Skip to main content

الطبقات الكبرى — Page 338

Contributors:

P.338
قال رجاء وأخذت بضبعي عمر فأجلسته على المنبر وهو يسترجع لما وقع فيه وهشام يسترجع لما أخطأه فلما انتهى هشام إلى عمر قال إنا لله وإنا إليه راجعون أي حين صار هذا الامر إليك على ولد عبد الملك قال فقال عمر نعم فإنا لله وإنا إليه راجعون حين صار إلي لكراهتي له قال وغسل سليمان وكفن وصلى عليه عمر بن عبد العزيز قال رجاء فلما فرغ من دفنه أتي بمراكب الخلافة البراذين والخيل والبغال ولكل دابة سائس فقال ما هذا فقالوا مراكب الخلافة فقال عمر دابتي أوفق لي فركب بغلته وصرفت تلك الدواب ثم أقبل فقيل تنزل منزل الخلافة فقال فيه عيال أبي أيوب وفي فسطاطي كفاية حتى يتحولوا فأقام في منزله حتى فرغوه بعد قال رجاء فلما كان مسي ذلك اليوم قال يا رجاء ادع لي كاتبا فدعوته وقد رأيت منه كل ما يسرني صنع في المراكب ما صنع وفي منزل سليمان فقلت فكيف يصنع الآن في الكتاب أيضع نسخا أم ماذا قال فلما جلس الكاتب أملى عليه كتابا واحدا من فيه إلى يد الكاتب بغير نسخة فأملى أحسن إملاء وأبلغه وأوجزه ثم أمر بذلك الكتاب فنسخ إلى كل بلد وبلغ عبد العزيز بن الوليد وكان غائبا موت سليمان بن عبد الملك ولم يعلم بمبايعة الناس عمر وعهد سليمان إليه فبايع من معه لنفسه ثم أقبل يريد دمشق يأخذها فبلغه أن عمر بن عبد العزيز قد بايعوا له بعد سليمان بعهد من سليمان فأقبل حتى دخل على عمر بن عبد العزيز فقال له عمر بن عبد العزيز قد بلغني أنك كنت بايعت من قبلك وأردت دخول دمشق فقال قد كان ذلك وذلك أنه لم يبلغني أن الخليفة كان عقد لاحد ففرقت على الأموال أن تنهب فقال عمر والله لو بويعت وقمت بالامر ما نازعتك ذلك ولقعدت في بيتي فقال عبد العزيز ما أحب أنه ولي هذه الامر غيرك وبايع عمر بن عبد العزيز