Skip to main content

الطبقات الكبرى — Page 337

Contributors:

P.337
عنه هذا الامر فأعلمني فلك الله إلا أذكر اسمك أبدا قال رجاء فأبيت وقلت لا والله لا أخبرك حرفا واحدا مما أسر إلي فانصرف هشام وهو موءس وهو يضرب بإحدى يديه على الأخرى وهو يقول فإلى من إذا نحيت عني أتخرج من بني عبد الملك فوالله إني لعين بني عبد الملك قال رجاء ودخلت على سليمان بن عبد الملك فإذا هو يموت قال فجعلت إذا أخذته سكرة من سكرات الموت حرفته إلى القبلة فجعل يقول وهو يفأق لم يأن لذلك بعد يا رجاء حتى فعلت ذلك مرتين فلما كانت الثالثة قال من الآن يا رجاء إن كنت تريد شيئا أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا عبده ورسوله قال فحرفته ومات فلما أغمضته سجيته بقطيفة خضراء وأغلقت الباب وأرسلت إلي زوجته تنظر إليه كيف أصبح فقلت نام وقد تغطي فنظر الرسول إليه مغطى بالقطيفة فرجع فأخبرها فقبلت ذلك وظنت أنه نائم قال رجاء وأجلست على الباب من أثق به وأوصيته أن لا يريم حتى آتيه ولا يدخل على الخليفة أحدا قال فخرجت فأرسلت إلى كعب بن حامز العنسي فجمع أهل بيت أمير المؤمنين فاجتمعوا في مسجد دابق فقلت بايعوا قالوا قد بايعنا مرة ونبايع أخرى قلت هذا أمر أمير المؤمنين بايعوا على ما أمر به ومن سمي في هذا الكتاب المختوم فبايعوا الثانية رجلا رجلا قال رجاء فلما بايعوا بعد موت سليمان رأيت أني قد أحكمت الامر قلت قوموا إلى صاحبكم فقد مات قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون وقرأت عليهم الكتاب فلما انتهيت إلى ذكر عمر بن عبد العزيز نادى هشام لا نبايعه أبدا قال قلت أضرب والله عنقك قم فبايع
الطبقات الكبرى — Page 337 | ابن سعد