Skip to main content

الطبقات الكبرى — Page 336

Contributors:

P.336
وليته ولم أول أحدا من ولد عبد الملك لتكونن فتنة ولا يتركونه أبدا يلي عليهم إلا أن أجعل أحدهم بعده ويزيد بن عبد الملك يومئذ غائب على الموسم قال فيزيد بن عبد الملك أجعله بعده فإن ذلك مما يسكنهم ويرضون به قلت رأيك قال فكتب بيده بسم الله الرحمن الرحيم هذا كتاب من عبد الله سليمان أمير المؤمنين لعمر بن عبد العزيز إني وليته الخلافة بعدي ومن بعده يزيد بن عبد الملك فاسمعوا له وأطيعوا واتقوا الله ولا تختلفوا فيطمع فيكم وختم الكتاب فأرسل إلى كعب بن حامز صاحب شرطه أن مر أهل بيتي فليجتمعوا فأرسل إليهم كعب فجمعهم ثم قال سليمان لرجاء بعد اجتماعهم اذهب بكتابي هذا إليهم فأخبرهم أنه كتابي ومرهم أن يبايعوا من وليت قال ففعل رجاء فلما قال لهم ذلك رجاء قالوا سمعنا وأطعنا لمن فيه وقالوا ندخل فنسلم على أمير المؤمنين قال نعم فدخلوا فقال لهم سليمان هذا الكتاب وهو يشير لهم وهم ينظرون إليه في يد رجاء بن حياة هذا عهدي فاسمعوا وأطيعوا وبايعوا لمن سميت في هذا الكتاب قال فبايعوه رجلا رجلا قال ثم خرج بالكتاب مختوما في يد رجاء قال رجاء فلما تفرقوا جاءني عمر بن عبد العزيز فقال يا أبا المقدام إن سليمان كانت لي به حرمة ومودة وكان بي برا ملطفا فأنا أخشى أن يكون قد أسند إلي من هذا الامر شيئا فأنشدك الله وحرمتي ومودتي إلا أعلمتني إن كان ذلك حتى أستعفيه الآن قبل أن يأتي حال لا أقدر فيها على ما أقدر الساعة فقال رجاء لا والله ما أنا بمخبرك حرفا واحدا قال فذهب عمر غضبان قال رجاء ولقيني هشام بن عبد الملك فقال يا رجاء إن لي بك حرمة ومودة قديمة وعندي شكر فأعلمني أهذا الامر إلي فإن كان إلي علمت وإن كان إلى غيري تكلمت فليس مثلي قصر به ولا نحي