Skip to main content

الطبقات الكبرى — Page 109

Contributors:

P.109
معه تسعمائة رجل فأحرم بعمرة وقلد هديا فعمدنا إلى البيت فلما أردنا أن ندخل الحرم تلقتنا خيل بن الزبير فمنعتنا أن ندخل فأرسل إليه محمد لقد خرجت وما أريد أن أقاتلك ورجعت وما أريد أن أقاتلك دعنا فلندخل ولنقض نسكنا ثم لنخرج عنك فأبى ومعنا البدن قد قلدناها فرجعنا إلى المدينة فكنا بها حتى قدم الحجاج فقتل بن الزبير ثم سار إلى البصرة والكوفة فلما سار مضينا فقضينا نسكنا وقد رأيت القمل يتناثر من محمد بن علي فلما قضينا نسكنا رجعنا إلى المدينة فمكث ثلاثة أشهر ثم توفي أخبرنا الفضل بن دكين قال حدثنا إسماعيل بن مسلم الطائي عن أبيه قال كتب عبد الملك بن مروان من عبد الملك أمير المؤمنين إلى محمد بن علي فلما نظر إلى عنوان الصحيفة قال إنا لله وإنا إليه راجعون الطلقاء ولعناء رسول الله صلى الله عليه وسلم على منابر الناس والذي نفسي بيده إنها لأمور لم يقر قرارها قال أبو الطفيل فانصرفنا راجعين فأذن للموالي ولمن كان معه من أهل الكوفة والبصرة فرجعوا من مدين ومضينا إلى مكة حتى نزلنا معه الشعب بمنى فما مكثنا إلا ليلتين أو ثلاثا حتى أرسل إليه بن الزبير أن اشخص من هذا المنزل ولا تجاورنا فيه قال بن الحنفية اصبر وما صبرك إلا بالله وما هو بعظيم من لا يصبر على ما لا يجد من الصبر عليه بدا حتى يجعل الله له منه مخرجا والله ما أردت السيف ولو كنت أريده ما تعبث بي بن الزبير ولو كنت أنا وحدي ومعه جموعه التي معه ولكن والله ما أردت هذا وأرى بن الزبير غير مقصر عن سوء جواري فسأتحول عنه ثم خرج إلى الطائف فلم يزل بها مقيما حتى قدم الحجاج لقتال بن الزبير لهلال ذي القعدة سنة اثنتين وسبعين فحاصر بن الزبير حتى قتله يوم الثلاثاء لسبع عشرة خلت من جمادي الآخرة وحج بن الحنفية تلك السنة من الطائف ثم رجع إلى شعبة فنزله
الطبقات الكبرى — Page 109 | ابن سعد