Skip to main content

الطبقات الكبرى — Page 107

Contributors:

P.107
فقال أبو الطفيل وجاء كتاب من عبد الملك بن مروان ورسول حتى دخل الشعب فقرأ محمد بن الحنفية الكتاب فقرأ كتابا لو كتب به عبد الملك إلى بعض إخوته أو ولده ما زاد على ألطافه وكان فيه إنه قد بلغني أن بن الزبير قد ضيق عليك وقطع رحمك واستخف بحقك حتى تبايعه فقد نظرت لنفسك ودينك وأنت أعرف به حيث فعلت ما فعلت وهذا الشام فأنزل منه حيث شئت فنحن مكرموك وواصلوا رحمك وعافوا حقك فقال بن الحنفية لأصحابه هذا وجه نخرج إليه قال فخرج وخرجنا معه ومعه كثير عزة ينشد شعرا أنت إمام الحق لسنا نمتري أنت الذي نرضى به ونرتجي أنت بن خير الناس من بعد النبي يا بن علي سر ومن مثل علي حتى تحل أرض كلب وبلي قال أبو الطفيل فسرنا حتى نزلنا أيلة فجاورونا بأحسن جوار وجاورنا هم بأحسن ذلك وأحبوا أبا القاسم حبا شديدا وعظموه وأصحابه وأمرنا بالمعروف ونهينا عن المنكر ولا يظلم أحد من الناس قربنا ولا بحضرتنا فبلغ ذلك عبد الملك بن مروان فشق ذلك عليه وذكره لقبيصة بن ذؤيب وروح بن زنباع وكانا خاصته فقالا ما نرى أن ندعه يقيم في قربه منك وسيرته سيرته حتى يبايع لك أو تصرفه إلى الحجاز فكتب إليه عبد الملك إنك قدمت بلادي فنزلت في طرف منها وهذه الحرب بيني وبين بن الزبير كما تعلم وأنت لك ذكر ومكان وقد رأيت أن لا تقيم في سلطاني إلا أن تبايع لي فإن بايعتني فخذ السفن التي قدمت علينا من القلزم وهي مائة مركب فهي لك وما فيها ولك ألفا ألف درهم أعجل لك منها خمسمائة ألف وألف ألف وخمسمائة ألف آتيتك مع ما أردت من فريضة لك ولولدك ولقرابتك ومواليك ومن معك وإن أبيت فتحول عن بلدي إلى موضع