Skip to main content

الطبقات الكبرى — Page 108

Contributors:

P.108
لا يكون لي فيه سلطان قال فكتب إليه محمد بن علي بسم الله الرحمن الرحيم من محمد بن علي إلى عبد الملك بن مروان سلام عليك فإني أحمد إليك الله الذي لا إله إلا هو أما بعد فقد عرفت رأيي في هذا الامر قديما وإني لست أسفهه على أحد والله لو اجتمعت هذه الأمة علي إلا أهل الزرقاء ما قاتلتهم أبدا ولا اعتزلتهم حتى يجتمعوا نزلت مكة فرارا مما كان بالمدينة فجاورت بن الزبير فأساء جواري وأراد مني أن أبايعه فأبيت ذلك حتى يجتمع الناس عليك أو عليه ثم أدخل فيما دخل فيه الناس فأكون كرجل منهم ثم كتبت إلي تدعوني إلى ما قبلك فأقبلت سائرا فنزلت في طرف من أطرافك والله ما عندي خلاف ومعي أصحابي فقلنا بلاد رخيصة الأسعار وندنو من جوارك ونتعرض صلتك فكتبت بما كتبت به ونحن منصرفون عنك إن شاء الله أخبرنا موسى بن إسماعيل قال حدثنا أبو عوانة عن أبي حمزة قال كنت مع محمد بن علي فسرنا من الطائف إلى أيلة بعد موت بن عباس بزيادة على أربعين ليلة قال وكان عبد الملك قد كتب لمحمد عهدا على أن يدخل في أرضه هو وأصحابه حتى يصطلح الناس على رجل فإذا اصطلحوا على رجل بعهد من الله وميثاق كتبه عبد الملك فلما قدم محمد الشام بعث إليه عبد الملك إما أن تبايعني وإما أن تخرج من أرضي ونحن يومئذ معه سبعة آلاف فبعث إليه محمد بن علي على أن تؤمن أصحابي ففعل فقام محمد فحمد الله وأثنى عليه ثم قال الله ولي الأمور كله وحاكمها ما شاء الله كان وما لا يشاء لم يكن كل ما هو آت قريب عجلتم بالامر قبل نزوله والذي نفسي بيده إن في أصلابكم لمن يقاتل مع آل محمد ما يخفى على أهل الشرك أمر آل محمد وأمر آل محمد مستأخر والذي نفس محمد بيده ليعودن فيكم كما بدأ الحمد لله الذي حقن دماءكم وأحرز دينكم من أحب منكم أن يأتي مأمنه إلى بلده آمنا محفوظا فليفعل فبقي