Skip to main content

الطبقات الكبرى — Page 106

Contributors:

P.106
سنة تسع وستين أرسل عبد الله بن الزبير عروة بن الزبير إلى محمد بن الحنفية إن أمير المؤمنين يقول لك إني غير تاركك أبدا حتى تبايعني أو أعيدك في الحبس وقد قتل الله الكذاب الذي كنت تدعي نصرته وأجمع علي أهل العراقين فبايع لي وإلا فهي الحرب بيني وبينك إن منعت فقال بن الحنفية لعروة ما أسرع أخاك إلى قطع الرحم والاستخفاف بالحق وأغفله عن تعجيل عقوبة الله ما يشك أخوك في الخلود وإلا فقد كان أحمد للمختار ولهديه مني والله ما بعثت المختار داعيا ولا ناصرا وللمختار كان إليه أشد انقطاعا منه إلينا فإن كان كذابا فطال ما قربه على كذبه وإن كان على غير ذلك فهو أعلم به وما عندي خلاف ولو كان خلاف ما أقمت في جواره ولخرجت إلى من يدعوني فأبيت ذلك عليه ولكن هاهنا والله لأخيك قرينا يطلب مثل ما يطلب أخوك كلاهما يقاتلان على الدنيا عبد الملك بن مروان والله لكأنك بجيوشه قد أحاطت برقبة أخيك وإني لأحسب أن جوار عبد الملك خير لي من جوار أخيك ولقد كتب إلي يعرض علي ما قبله ويدعوني إليه قال عروة فما يمنعك من ذلك قال أستخير الله وذلك أحب إلى صاحبك قال أذكر ذلك له فقال بعض أصحاب محمد بن الحنفية والله لو أطعتنا لضربنا عنقه فقال بن الحنفية وعلى م أضرب عنقه جاءنا برسالة من أخيه وجاورنا فجرى بيننا وبينه كلام فرددناه إلى أخيه والذي قلتم غدر وليس في الغدر خير لو فعلت الذي تقولون لكان القتال بمكة وأنتم تعلمون أن رأيي لو اجتمع الناس علي كلهم إلا إنسان واحد لما قاتلته فانصرف عروة فأخبر بن الزبير بما قال له محمد بن الحنفية قال والله ما أرى أن تعرض له دعه فليخرج عنك ويغيب وجهه فعبد الملك أمامه لا يتركه يحل بالشام حتى يبايعه وابن الحنفية لا يبايعه أبدا حتى يجتمع الناس عليه فإن صار إليه كفاكه إما حبسه وإما قتله فتكون أنت قد برئت من ذلك فأفثأ بن الزبير عنه