209 / 45 - وعنه : عن أحمد بن الحسين ، عن أبيه ، عن الحسن بن علي ، عن
أبي عثمان - أو غيره - عن محمد بن سنان ، عن أبان ، عن حذيفة بن منصور ، عن
رزام ، قال : بعثني أبو جعفر عبد الله بن الطويل - وهو المنصور - إلى المدينة ، وأمرني إذا
دخلت المدينة أن أفض الكتاب الذي دفعه إلي وأعمل ما فيه .
قال : فما شعرت إلا بركب قد طلعوا علي حين قربت من المدينة ، وإذا رجل
قد صار إلى جانبي ، فقال : يا رزام ، اتق الله ولا تشرك في دم آل محمد .
قال : فأنكرت ذلك ، فقال لي : دعاك صاحبك نصف الليل ، وخاط رقعة في
جانب قبائك ، وأمرك إذا صرت إلى المدينة تفضها وتعمل بما فيها .
قال : فرميت بنفسي من المحمل وقبلت رجليه وقلت : ظننت أن ذلك صاحبي ،
وأنت سيدي وصاحبي ، فما أصنع ؟
قال : ارجع إليه ، واذهب بين يديه وتعال ، فإنه رجل نساء ، وقد نسي ذلك ، فليس
يسألك عنه .
قال : فرجعت إليه فلم يسألني عن شئ ، فقلت : صدق مولاي ( عليه السلام ) . ( 1 )
210 / 46 - وروى الحسين بن أبي ( 2 ) العلاء ، قال : كنت عند أبي عبد الله ( عليه السلام )
إذ جاءه مولى له يشكو زوجته وسوء خلقها ، فقال له أبو عبد الله ( عليه السلام ) : ائتني بها .
فأتاه بها ، فقال لها : ما لزوجك يشكوك ؟
فقالت : فعل الله به وفعل .
فقال لها أبو عبد الله ( عليه السلام ) : أما إنك إن بقيت على هذا لم تعيشي إلا ثلاثة
أيام .
قالت : والله ، ما أبالي ألا أراه .
فقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) للزوج : خذ بيدها ، فليس بينك وبينها أكثر من ثلاثة
أيام .
هامش
( 1 ) مدينة المعاجز : 364 / 29 .
( 2 ) ( أبي ) ليس في " ط " .