فلما كان اليوم الثالث دخل علينا الرجل ، فقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : ما فعلت
زوجتك ؟
قال : قد والله دفنتها الساعة . قلت : ما كان حالها ؟
قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : كانت متعدية عليه ، فبتر الله عمرها . ( 1 )
211 / 47 - وروى أحمد بن عبد الله ، وكان من أصحاب أبي الجارود ، قال : قدم رجل من
الكوفة ( 2 ) إلى خراسان يدعو الناس إلى ولاية جعفر بن محمد الصادق ( عليه السلام ) ، ففرقة
صالحت وأجابت ، وفرقة جحدت وأنكرت ، وفرقة ورعت ووقفت ، فخرج من كل فرقة
رجل فدخلوا على أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، فكان منهم الذي ذكر أنه ( 3 ) تورع ووقف ، وقد
كان من بعض القوم جارية ، فخلا بها الرجل ووقع عليها .
فلما دخلوا على أبي عبد الله ( عليه السلام ) كان هو المتكلم ، فقال له : أصلحك الله ،
قدم علينا رجل من أهل الكوفة يدعو الناس إلى ولايتك وطاعتك ، فأجاب قوم ، وأنكر
قوم ، وورع قوم ووقفوا .
فقال له أبو عبد الله ( عليه السلام ) : من أي الثلاث أنت ؟
قال : أنا من الفرقة التي وقفت وورعت .
فقال له أبو عبد الله ( عليه السلام ) : أين كان ورعك يوم كذا وكذا مع الجارية ؟
قال : فارتاب الرجل وسكت . ( 4 )
212 / 48 - وروى محمد بن سعيد ( 5 ) ، عن الإسكاف ، قال : كنت عند أبي
عبد الله ( عليه السلام ) ذات يوم ، فدخل عليه رجل من أهل الجبل بهدايا وألطاف ، وكان فيما
أهدى إليه جراب قديد وجبن ، فنثره أبو عبد الله ( عليه السلام ) بين يديه ، ثم قال : خذ هذا
هامش
( 1 ) الخرائج والجرائح 2 : 611 / 6 ، مناقب ابن شهرآشوب 4 : 224 ، مدينة المعاجز 395 / 31 .
( 2 ) في البصائر : عن الحارث بن حصيرة الأزدي قال : قدم رجل من أهل الكوفة .
( 3 ) في " ط " : ذكرتهم .
( 4 ) بصائر الدرجات : 264 / 5 ، مدينة المعاجز : 375 / 49 .
( 5 ) في " ط " : سعيد ، وفي الهداية : عن محمد غلام سعد الإسكاف .