ثم قال : يا حي ، يا حي ، حتى انطفأ نفسه .
ثم قال : يا رحيم يا رحيم ، حتى انطفأ نفسه .
ثم قال : يا رحمن يا رحمن ، سبع مرات .
ثم قال : اللهم إني أشتهي من هذا العنب فأطعمنيه ، اللهم إن بردي قد أخلقا
فاكسني .
قال الليث بن سعد : والله ، ما استتم الكلام حتى نظرت إلى سلة مملوة عنبا ،
وليس على الأرض عنب يومئذ ، وبردين مصبوغين ، فأراد أن يأكل فقلت له : أنا
شريكك . فقال : ولم ؟
فقلت : إنك كنت تدعو وأنا أومن .
فقال : تقدم فكل ، ولا تخبئ منه شيئا : فأكلت شيئا لم آكل مثله قط ، وإذا هو
عنب لا عجم له ، فأكلت وأكل حتى انصرفنا عن ري ، والسلة لم تنقص شيئا .
ثم قال لي : خذ أحد البردين إليك .
فقلت : أما البردان فأنا غني عنهما .
فقال لي : توار عني حتى ألبسهما . فتواريت عنه ، فاتزر بأحدهما وارتدى
الآخر ، ثم أخذ البردين الذين كانا عليه فحملهما على يده ونزل ، واتبعته حتى إذا
كان بالمسعى لقيه رجل فقام له : أكسني كساك الله يا بن رسول الله . فدفعهما إليه ،
فلحقت الرجل ، فقلت : من هذا ؟
قال : هذا جعفر بن محمد .
قال الليث بن سعد : فطلبته لأسمع منه فلم أجده . ( 1 )
214 / 50 - وروى جميل بن دراج ، قال : كنت عند أبي عبد الله ( عليه السلام )
فدخلت عليه امرأة ، فذكرت أنها تركت ابنها وقد لفته بالملحفة على وجهه ميتا .
فقال لها : لعله لم يمت ، فقومي واذهبي إلى بيتك واغتسلي ، وصلي ركعتين ،
هامش
( 1 ) مناقب ابن شهرآشوب 4 : 232 ، صفة الصفوة 2 : 173 ، تذكرة الخواص : 345 ، كشف الغمة 2 : 160 ،
الصواعق المحرقة : 203 .