قلت : فمالك أنت - جعلت فداك - من السلطان ؟
قال : أعلم ما في المشرق والمغرب ، وما في السماوات والأرض ، وما في البر
والبحر ، وعدد ما فيهن وليس ذلك لإبليس ولا لملك الموت . ( 1 )
202 / 38 - وبهذا الاسناد إلى أحمد بن الحسين المعروف بابن أبي القاسم ، عن
أبيه ، عن بعض رجاله ، عن محمد بن سنان ، عمن حدثه ، عن جابر بن يزيد ، قال :
كنت مع أبي عبد الله ( عليه السلام ) جالسا إذ دخل عليه رجل من أهل خراسان ، فقال :
جعلت فداك ، إني قدمت أنا وأمي قاضيين لحقك ، وإن أمي ماتت دونك .
قال : فاذهب فأت بأمك .
قال جابر : فما رأيت أشد تسليما منه ، مارد على أبي عبد الله ( عليه السلام ) حتى مضى
فجاء بأمه ، فلما رأت أبا عبد الله ( عليه السلام ) قالت : هذا الذي أمر ملك الموت بتركي .
ثم قالت : يا سيدي ، أوصني .
قال : عليك بالبر للمؤمنين ، فإن الإنسان يكون عمره ثلاثين سنة فيكون بارا
فيجعلها ثلاث وستون سنة ، وإن الإنسان يكون عمره ثلاث وستون سنة فيكون غير
بار ، فيبتر الله عمره فيجعلها ثلاثين سنة . ( 2 )
203 / 39 - وبإسناده إلى أحمد بن الحسين المعروف بابن أبي القاسم ، عن
أبيه ، عن بعض رجاله ، عن الحسن بن علي بن يقطين ، عن سعدان بن مسلم ، عن
المفضل بن عمر ، قال : كان المنصور قد وفد بأبي عبد الله ( عليه السلام ) إلى الكوفة ، فلما أذن
له قال لي : يا مفضل ، هل لك في مرافقتي ؟ فقلت : نعم ، جعلت فداك . قال : إذا كان
الليلة فصر إلي .
فلما كان في نصف الليل خرج وخرجت معه ، فإذا أنا بأسدين مسرجين
ملجمين .
هامش
( 1 ) مدينة المعاجز : 394 / 126 .
( 2 ) مدينة المعاجز : 385 / 89 .