قال : قم يا أبا محمد فاغتسل . فاغتسلت وعدت إلى مجلسي ، فعلمت عند ذلك
أنه الإمام . ( 1 )
196 / 32 - وعنه ، قال : حدثنا ماجيلويه ( 2 ) ، قال : حدثنا أحمد بن أبي عبد الله
محمد بن خالد البرقي ، عن أبيه ، عن صفوان بن يحيى ، عن جعفر بن الأشعث ، قال :
أتدري ما كان سبب دخولنا في هذا الأمر ومعرفتنا به ، وما كان عندنا منه خبر ولا ذكر
ولا معرفة شئ مما عند الناس ؟
قلت : وكيف كان ذلك ؟
قال : إن أبا جعفر المنصور قال لأبي محمد بن الأشعث : أبغني رجلا له عقل
يؤدي عني .
فقال له : قد أصبت لك ، هذا فلان بن فلان مهاجر خالي ، قال : فأتني به .
فأتاه بخاله ، فقال له أبو جعفر : يا بن مهاجر ، خذ هذا المال . وأعطاه الوفا أو
ما شاء الله ، فقال : ائت المدينة إلى عبد الله بن الحسن وعدة من أهل بيته ، فيهم جعفر
ابن محمد ، فقل لهم : إني رجل غريب من أهل خراسان ، وبها شيعة من شيعتكم ، وقد
وجهوا إليكم بهذا المال ، فادفع إلى كل واحد منهم على هذا الشرط ، كذا وكذا ، فإذا
قبضوا المال فقل : إني رسول وأحب أن يكون معي خطوطكم بقبض ما قبضتم مني .
فأخذ المال وأتى المدينة ، ثم رجع إلى أبي جعفر المنصور ، فدخل عليه وعنده
محمد بن الأشعث ، فقال له أبو جعفر : ما وراءك ؟
فقال : أتيت القوم ، وهذه خطوطهم بقبضهم المال ( 3 ) ، خلا جعفر بن محمد ، فإني
أتيته وهو يصلي في مسجد الرسول ( صلى الله وآله ) فجلست خلفه ، وقلت : ينصرف فأذكر
له ما ذكرت ( 4 ) لأصحابه ، فعجل وانصرف ، والتفت إلي وقال لي : يا هذا ، اتق الله ولا
هامش
( 1 ) الهداية الكبرى : 250 ، مناقب ابن شهرآشوب 4 : 226 ، كشف الغمة 2 : 188 ، مدينة المعاجز : 394 / 24 .
( 2 ) ماجيلويه : هو علي الراوي عن البرقي ، انظر معجم رجال الحديث 12 : 245 .
( 3 ) ( المال ) ليس في " ع ، م " .
( 4 ) في " ع ، م " : ذكرته .