فدخلت عليه وهو في سكرات الموت ، فقال : يا أبا بصير ، قد قبلت ما قلت لي ، فكيف
لي بالجنة ؟ فمات .
فدخلت على أبي عبد الله ( عليه السلام ) فابتدأني فقال : يا أبا محمد ، قد والله ، وفي
لصاحبك الجنة . ( 1 )
199 / 35 - وروى سليمان بن خالد ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : كنت معه
أمشي فصار معنا أبو عبد الله البجلي - ( رحمه الله ) - فانتهينا إلى نخلة خاوية ، فقال أبو
عبد الله ( عليه السلام ) : أيتها النخلة السامعة المطيعة لربها ، أطعمينا مما جعل الله ( تعالى ) فيك .
فتساقط علينا رطب مختلف الألوان ، فأكلنا حتى تضلعنا ، فقال له البجلي :
جعلت فداك سنة فيكم كسنة مريم ؟ فقال : نعم يا أبا عبد الله . ( 2 )
200 / 36 - وروى مالك الجهني ، قال : حضرت مجلس أبي عبد الله ( عليه السلام )
فجعلت أقول في نفسي : هذا الذي فضله الله وعظمه وشرفه .
فقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : يا مالك ، الأمر والله أعظم مما تذهب إليه . ( 3 )
201 / 37 - وأخبرني أبو الحسين محمد بن هارون بن موسى ، قال : حدثنا
أبي ( رضي الله عنه ) ، قال : حدثنا أبو علي محمد بن همام ، قال : حدثني أحمد بن الحسين
المعروف بابن أبي القاسم ، عن أبيه ، عن بعض رجاله ، عن الحسن بن شعيب ، عن
علي بن هاشم ، عن المفضل بن عمر ، قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) جعلت فداك ،
ما لإبليس من السلطان ؟
قال : ما يوسوس في قلوب الناس .
قلت : فما لملك الموت ؟
قال : يقبض أرواح الناس .
قلت : وهما مسلطان على من في المشرق ومن في المغرب ؟ قال : نعم .
هامش
( 1 ) بصائر الدرجات : 271 / 2 ، مدينة المعاجز : 394 / 125 .
( 2 ) بصائر الدرجات : 274 / 5 ، مناقب ابن شهرآشوب 4 : 240 .
( 3 ) بصائر الدرجات 260 / 18 ، مدينة المعاجز : 380 / 67 ، يأتي مثله الحديث ( 61 ) .