كان أعظم حجتي إلا شوقا إليك ، بعد المغفرة ، وإلى حديثك .
قال : أما حجتك فقد قضاها الله من عندي .
ثم رفع مصلى تحته ، فأخرج دنانير ، وعد عشرين دينارا ، وقال : هذه حجتك . وعد
عشرين دينارا ، وقال : هذه معونة لك ، تكفيك حتى تموت .
قلت : جعلت فداك ، أخبرني ، إن أجلي قد دنا ؟
قال : يا سورة ، أما ترضى أن تكون معنا ومع إخوانك فلان وفلان ؟ ! قلت : نعم .
قال صندل : فما لبث إلا بقية الشهر حتى مات . ( 1 )
186 / 22 - وعنه - قال : أخبرنا أحمد بن محمد ، عن محمد بن علي ، عن علي بن
محمد ، عن عبد الحميد ، قال : كان صديقا لمحمد بن عبد الله بن علي بن الحسين ، وأخذه
أبو جعفر فحبسه زمانا في المطبق ( 2 ) . فحج ، فلما كان يوم عرفة لقيه أبو عبد الله ( عليه السلام )
في الموقف ، فقال : يا محمد ، ما فعل صديقك عبد الحميد ؟
قال : حبسه أبو جعفر في المطبق منذ زمان .
فرفع أبو عبد الله ( عليه السلام ) يده فدعا ساعة ثم التفت إلي وقال : يا محمد ، قد والله
خلي سبيل صاحبك .
قال محمد : فسألت عبد الحميد : أي ساعة أخرجك أبو جعفر ؟
قال : أخرجني يوم عرفة بعد العصر . ( 3 )
187 / 23 - وعنه ، قال : أخبرنا أحمد بن محمد ، عن محمد بن علي الصيرفي ، عن
محمد بن سنان ، عن ابن مسكان وأبي سعيد المكاري وغير واحد من أصحابنا ، عن
عبد الأعلى بن أعين ، قال : قال مرازم :
بعثني أبو جعفر الخليفة ، وهو معي ، إلى أبي عبد الله ( عليه السلام ) وهو بالحيرة ، ليقتله ،
فدخلنا عليه في رواقه ليلا ، فنلنا منه حاجتنا ومن ابنه إسماعيل ، ثم رفعنا إليه فقلنا : قد
هامش
( 1 ) نوادر المعجزات : 143 / 12 ، الاختصاص : 84 ، مناقب ابن شهرآشوب 4 : 223 ، مدينة المعاجز :
392 / 114 .
( 2 ) المطبق : السجن تحت الأرض .
( 3 ) مناقب ابن شهرآشوب 4 : 234 ، مدينة المعاجز : 392 / 115 .