قال : فانطلق أبو عبد الله ( عليه السلام ) وانطلقنا معه إلى ضيعته ، وقال : إن الذئب قد
ولد له جرو ذكر .
قال : فمكثنا في ضيعته معه شهرا ، ثم رجع مع أصحابه ، فبينا هم راجعون إذا هم
بالذئب وزوجته وجروه يعوون في وجه أبي عبد الله ( عليه السلام ) فأجابهم بمثله ، ورأي
أصحاب أبي عبد الله ( عليه السلام ) الجرو ، وعلموا أنه قد قال لهم الحق .
وقال لهم أبو عبد الله ( عليه السلام ) : تدرون ما قالوا ؟ قالوا : لا .
قال : كانوا يدعون الله لي ولكم بحسن الصحبة ، ودعوت لهم بمثله ، وأمرتهم أن
لا يؤذوا لي وليا ولا لأهل بيتي ، فضمنوا لي ذلك . ( 1 )
190 / 26 - وعنه ، قال : أخبرنا أحمد بن محمد ، عن محمد بن علي ، عن علي بن
الحسن ، عن أبيه ، والحسين بن أبي العلاء ( 2 ) ، قال : كنا مع أبي عبد الله ( عليه السلام ) إذ أقبل
رجل من أهل خراسان فقال له أبو عبد الله ( عليه السلام ) : ما فعل فلان بن فلان ؟ قال : لا
علم لي به .
قال : لكن أخبرك أن فلان بن فلان بعث معك بجارية إلي ، فلا حاجة لي فيها .
قال الرجل : ولم ؟
قال : لأنك لم تراقب الله فيها ، ولا حيث عملت ما عملت ليلة نهر بلخ ، حيث
صنعت ما صنعت . فسكت الرجل ، وعلم أنه قد أخبره بأمر قد فعله . ( 3 )
191 / 27 - وعنه ، قال : أخبرنا أحمد بن محمد ، قال : أخبرنا محمد بن علي ، عن
علي بن محمد ، عن عبد المؤمن ، عن ابن مسكان ، عن سليمان بن خالد ، قال : كنت عند
أبي عبد الله ( عليه السلام ) جالسا ، إذ دخل آذنه فقال : قوم من أهل البصرة يستأذنون عليك .
قال : كم عددهم ؟ قال : لا أدري .
قال : اذهب فعدهم وأخبرني .
هامش
( 1 ) مدينة المعاجز : 392 / 127 .
( 2 ) في " ع ، م " : حسين عن العلاء ، والحديث مروي في الخرائج عن الحسين بن أبي العلاء .
( 3 ) الخرائج والجرائح 2 : 610 / 5 ، مدينة المعاجز : 393 / 119 .