فرغنا مما أمرتنا به .
قال : فأصبحنا من الغد ، فوجدناه في رواقه جالسا ، فبقينا متحيرين . ( 1 )
188 / 24 - وعنه ، قال : أخبرنا أحمد بن محمد ، عن محمد بن علي ، عن محمد بن
سنان ، عن بعض أصحابنا ، قال : قال أبو جعفر لحاجبه : إذا دخل علي جعفر بن محمد
فادخل واقتله قبل أن يصل إلي .
قال : فدخل أبو عبد الله ( عليه السلام ) فجلس . قال : فأرسل إلى الحاجب فدعاه ،
فنظر إليه وأبو عبد الله ( عليه السلام ) قاعد ، ثم قال لي : عد إلى مكانك . وأقبل يضرب بيده
على الأخرى .
فلما قام أبو عبد الله ( عليه السلام ) وخرج دعا حاجبه فقال : بأي شئ أمرتك ؟ قال :
لا والله ، ما رأيته حيث خرج ، ولا رأيته وهو قاعد عندك . ( 2 )
189 / 25 - وعنه ، قال : أخبرنا أحمد بن محمد ، عن محمد بن علي ، عن محمد بن
عمرو بن ميثم ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) أنه خرج إلى ضيعة له
مع بعض أصحابه ، فبينا هم يسيرون إذا ذئب قد أقبل عليه ( 3 ) فلما رأى غلمانه أقبلوا
إليه ، قال : دعوه ، فإن له حاجة . فدنا منه حتى وضع كفه على دابته ، وتطاول بخرطمه ( 4 ) ،
وطأطأ رأسه أبو عبد الله ( عليه السلام ) ، فكلمه الذئب بكلام لا يعرف ، فرد عليه أبو
عبد الله ( عليه السلام ) مثل كلامه ، فرجع يعدو .
فقال له أصحابه : قد رأينا عجبا !
فقال : إنه أخبرني أنه خلف زوجته خلف هذا الجبل في كهف ، وقد ضربها
الطلق ، وخاف عليها ، فسألني الدعاء لها بالخلاص ، وأن يرزقها الله ذكرا يكون لنا وليا
ومحبا ، فضمنت له ذلك .
هامش
( 1 ) مدينة المعاجز : 392 / 116 .
( 2 ) كشف الغمة 2 : 191 .
( 3 ) في " ع " : إليه .
( 4 ) الخرطم : لغة في الخرطوم ، وهو الأنف ، وقيل : مقدمه " لسان العرب - خرطم - 12 : 173 " .