تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دلائل الامامة — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
فأخذت صكا وأشهدت شهودا على الكتاب في غير أيام الحج ، ثم إني خرجت إلى المدينة فاستأذنت على أبي جعفر ( عليه السلام ) ، فلما نظر إلي قال : يا أبا بصير ، وما فعل الصك ؟ فقلت : جعلت فداك ، إن فلانا قال لي : لا والله ، لا تراه أبدا . ( 1 ) 162 / 26 - وروى الحسن بن معاذ الرضوي ، قال : حدثنا لوط بن يحيى الأزدي ، عن عمارة بن زيد الواقدي ، قال : حج هشام بن عبد الملك بن مروان سنة من السنين ، وكان قد حج في تلك السنة محمد بن علي الباقر وابنه جعفر ( عليهم السلام ) ، فقال جعفر في بعض كلامه ( 2 ) : الحمد لله الذي بعث محمدا بالحق نبيا ، وأكرمنا به ، فنحن صفوة الله على خلقه ، وخيرته من عباده ، فالسعيد من اتبعنا ، والشقي من عادانا وخالفنا ، ومن الناس من يقول إنه يتولانا وهو يوالي أعداءنا ومن يليهم من جلسائهم وأصحابهم ، فهو لم يسمع كلام ربنا ولم يعمل به . قال أبو عبد الله جعفر بن محمد ( عليه السلام ) فأخبر مسيلمة أخاه بما سمع ( 3 ) ، فلم يعرض لنا حتى انصرف إلى دمشق ، وانصرفنا إلى المدينة ، فأنفذ بريدا إلى عامل المدينة بإشخاص أبي وإشخاصي معه ، فأشخصنا ، فلما وردنا دمشق حجبنا ثلاثة أيام ، ثم أذن لنا في اليوم الرابع ، فدخلنا وإذا هو قد قعد على سرير الملك ، وجنده وخاصته وقوف على أرجلهم سماطين متسلحين ، وقد نصب البرجاس ( 4 ) حذاءه ، وأشياخ قومه يرمون . فلما دخل أبي وأنا خلفه ما زال يستدنينا منه حتى حاذيناه وجلسنا قليلا ، فقال لأبي : يا أبا جعفر ، لو رميت ( 5 ) مع أشياخ قومك الغرض . وإنما أراد أن يهتك ( 6 ) بأبي
هامش
( 1 ) بصائر الدرجات : 268 / 13 ، مدينة المعاجز : 340 / 61 . ( 2 ) في " ع ، م " : فقال جعفر بن محمد ( عليه السلام ) . ( 3 ) في " ط " : مسيلمة بن عبد الملك أخاه . ( 4 ) غرض في الهواء يرمى به " لسان العرب - برجس - 6 : 26 " . ( 5 ) في " ع ، م " : فلما دخلنا وأبي أمامي يقدمني عليه وأنا خلفه على يد أبي حين حاذيناه فنادى أبي : يا محمد ، ارم . ( 6 ) في " ط " : يضحك .