فسأله : لم يفعل ( 1 ) به هذا ؟
فقال : ما تدري لأنك أكيس الناس ، أو لأنك أحمق الناس ، ما يزال يأتينا
الرجل منكم في السنين فلا يسأل عن هذا ( 2 ) .
فخرجت من الفج فالتفت فإذا راكب خلفي يوضع ( 3 ) ويشير إلي ، فظننت أن
الرجل عطشان ، فتناولت إداوتي فأهويت بها إليه .
قال : فناولني كتابا صغيرا طينه رطب ، وكتابته رطبة ، فإذا فيه إنفاذ بعض ما
أمرني به ، ونقل شئ إلى شئ فأمضيت الذي في الكتاب ، وقلت للرجل : متى عهدك ؟
قال : الساعة .
قال : وحفظت الساعة واليوم ، فلما قدم أبو جعفر ( عليه السلام ) أخبرته بخبر
الكتاب والطين واليوم والساعة ، فقال : إنا أهل البيت أعطينا أعوانا من الجن ، إذا
عجلت بنا الحاجة بعثناهم فيها . ( 4 )
160 / 24 - وروى محمد بن الحسن ، عن حماد بن عيسى ، عن الحسين بن
المختار ، عن أبي بصير ، قال : كنت اقرئ امرأة وأعلمها ( 5 ) القرآن ، فمازحتها بشئ ،
فقدمت على أبي جعفر ( عليه السلام ) ، فقال لي : يا أبا بصير ، أي شئ قلت للمرأة ؟ فقلت
بيدي هكذا على وجهي - يعني غطيت وجهي - .
قال : فقال : لا تعد إليها . ( 6 )
161 / 25 - وعنه : عن حماد بن عيسى ، عن الحسين بن مختار ، عن أبي بصير ،
قال : قدم بعض أصحاب أبي جعفر ( عليه السلام ) فقال لي : لا والله ، لا ترى أبا جعفر أبدا .
هامش
( 1 ) في " ط " : فسألهم لم يفعلون .
( 2 ) في " ع ، م " : فقال : لأنك أكيس الناس أو لأنك لأحمق الناس ، ما يزال ما بين الرجل منكم في السنين ما
قال هذا أحد .
( 3 ) الوضع : سرعة السير " الصحاح - وضع - 3 : 1300 " .
( 4 ) مدينة المعاجز 328 / 31 .
( 5 ) في " م " : كنت أعلمها .
( 6 ) الخرائج والجرائح 2 : 594 / 5 ، الصراط المستقيم 2 : 183 / 14 ، مدينة المعاجز : 340 / 60 .