بكذا .
قال أبو جعفر ( عليه السلام ) : ومررت بكذا ؟ . فلم يزل الأعرابي يقول : إني مررت ،
ويقول له أبو جعفر : ومررت بكذا ، إلى أن قال له أبو جعفر : فمررت بشجرة يقال لها :
( شجرة الرقاق ) ؟
قال : فوثب الأعرابي على رجليه ثم صفق بيديه وقال : والله ، ما رأيت رجلا أعلم
بالبلاد منك ، أوطأتها ؟
قال : لا يا أعرابي ، ولكنها عندي في كتاب .
يا أعرابي ، إن من ورائكم لواد يقال له ( برهوت ) تسكنه البوم والهام ( 1 ) ، تعذب
فيه أرواح المشركين إلى يوم القيامة . ( 2 )
157 / 21 - أخبرني أبو الحسن علي بن هبة الله ، قال : حدثنا أبو جعفر محمد
ابن علي ، قال : حدثنا أبي ، قال : حدثنا سعد بن عبد الله ، عن محمد بن خالد البرقي ،
عن الحسن بن علي بن فضال ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي بصير ، قال : قال أبو
جعفر ( عليه السلام ) : مررت ( 3 ) بالشام وأنا متوجه إلى بعض ملوك ( 4 ) بني أمية ، فإذا قوم
يمرون ( 5 ) ، فقلت : أين تريدون ؟ قالوا : إلى عالم لنا لم نر مثله ، يخبرنا بمصلحة شأننا .
قال : فأتبعتهم حتى دخلوا برجا ( 6 ) عظيما ، فيه بشر كثير ، فلم ألبث أن خرج
شيخ كبير متوكئ على رجلين ، قد سقط حاجباه على عينيه ، فشدهما ( 7 ) حتى بدن
عيناه ، فنظر إلي فقال : أمنا أنت أم من الأمة المرحومة ؟
هامش
( 1 ) البوم طائر معروف ، والهام أنثاه ، أو هما اسمان يقعان على طيور الليل عامة ، انظر " لسان العرب - بوم -
12 : 61 ، حياة الحيوان 1 : 226 و 2 : 386 " .
( 2 ) مدينة المعاجز : 330 / 38 .
( 3 ) في " ع ، ط " : كنت .
( 4 ) في " ع " : خلفاء .
( 5 ) في " ط " : قوم في جانبي .
( 6 ) في " ع ، م " : بهوا ، والبهو : البيت المقدم أمام البيوت .
( 7 ) في " ع ، م " : قد شد حاجبيه .