يا جابر إن الله أقدرنا على ما نريد من خزائن الأرض ، ولو شئنا أن نسوق
الأرض بأزمتها لسقناها . ( 1 )
152 / 16 - وروى محمد بن الحسين ، عن إبراهيم بن أبي البلاد ، عن سدير
الصيرفي ( 2 ) ، قال : أوصاني أبو جعفر ( عليه السلام ) بحوائج له بالمدينة ، فبينا أنا في فج
الروحاء ( 3 ) على راحلتي إذا إنسان يلوي ثوبه .
قال : فقمت له وظننت أنه عطشان ، فناولته الإداوة فقال : لا حاجة لي بها .
وناولني كتابا طينه رطب ، فنظرت إلى الخاتم وإذا هو خاتم أبي جعفر ( عليه السلام ) [ فقلت :
متى عهدك بصاحب الكتاب ؟ قال : الساعة ، وإذا في الكتاب أشياء يأمرني بها ، ثم التفت
فإذا ليس عندي أحد .
قال : ثم قدم أبو جعفر ( عليه السلام ) ] ( 4 ) فلقيته فقلت : جعلت فداك ، رجل أتاني بكتاب
وطينه رطب ! فقال : إذا عجل بنا أمر أرسلت بعضهم - يعني الجن - ( 5 ) .
153 / 17 - وروى علي بن الحكم ، عن مثنى الحناط ، عن أبي بصير ، قال :
دخلت على أبي جعفر ( عليه السلام ) فقلت له : أنتم ورثة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ؟ قال : نعم .
قلت : ورسول الله وارث الأنبياء على ما علموا وعملوا ؟ قال لي : نعم .
قلت : فأنتم تقدرون على أن تحيوا الموتى ، وتبرؤوا الأكمه والأبرص ؟ قال : نعم ،
بإذن الله .
ثم قال : ادن مني يا أبا محمد . فدنوت ، فمسح يده على عيني ووجهي فأبصرت
الشمس والسماء والأرض والبيوت وكل شئ في الدار .
قال : فقال : تحب أن تكون على هذا ولك ما للناس وعليك ما عليهم يوم
هامش
( 1 ) بصائر الدرجات : 395 / 5 ، الاختصاص : 271 ، مدينة المعاجز : 326 / 24 .
( 2 ) في " ط " : شديد القرضي ، وفي " م " : . . . الصرخي ، وفي " ع " : . . . بن الصرخي ، تصحيف صوابها ما في المتن
من الكافي ، وراجع معجم رجال الحديث 8 : 38 .
( 3 ) قرية على ليلتين من المدينة " الروض المعطار : 277 " .
( 4 ) أثبتناه من الكافي .
( 5 ) الكافي 1 : 325 / 4 ، مدينة المعاجز : 327 / 25 .