إحراقهم بالنار ( 1 ) .
وهل يجوز مع عدم الحاجة ؟ ظاهر كلام الشيخ ( 2 ) - ( رحمه الله ) - يقتضيه ،
لأنه سبب في هلاكهم ، كالقتل بالسيف .
ومنع بعض ( 3 ) العامة منه ، لما رواه حمزة الأسلمي أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
أمره على سرية ، قال : فخرجت فيها ، فقال : " إن أخذتم فلانا فأحرقوه
بالنار " فوليت ، فناداني ، فرجعت ، فقال : " إن أخذتم فلانا فاقتلوه ولا
تحرقوه ، فإنه لا يعذب بالنار إلا رب النار " ( 4 ) .
وهو غير محل النزاع ، لأنه لا يجوز قتل الأسير بغير السيف .
وكذا يجوز تغريقهم بإرسال الماء إليهم ( 5 ) وفتح البثوق عليهم لكن
يكره مع القدرة عليهم بغيره .
وهل يجوز إلقاء السم في بلادهم ؟ منع الشيخ منه ( 6 ) ، لأن النبي ( صلى الله عليه وآله )
نهى أن يلقى السم في بلاد المشركين ( 7 ) .
والأقوى : الجواز . ويحمل النهي على الكراهة .
وبالجملة ، يجوز قتالهم بجميع أسباب القتل ، كرمي الحيات القواتل
والعقارب وكل ما فيه ضرر .
هامش
( 1 ) التهذيب 6 : 142 / 242 .
( 2 ) انظر : النهاية : 293 .
( 3 ) المغني 10 : 493 و 494 ، الشرح الكبير 10 : 389 و 390 .
( 4 ) سنن أبي داود 3 : 54 - 55 / 2673 ، سنن سعيد بن منصور 2 : 243 / 2643 ،
المغني 10 : 494 ، الشرح الكبير 10 : 389 .
( 5 ) كلمة " إليهم " لم ترد في " ق ، ك " .
( 6 ) النهاية : 293 ، الجمل والعقود ( ضمن الرسائل العشر ) : 243 .
( 7 ) الكافي 5 : 28 / 2 ، التهذيب 6 : 143 / 244 .