ولا فرق بين أن يحضر ذو الرأي من الشيوخ والرهبان في صف
القتال أو لا يحضر في جواز قتله ، ولا بين أن نجده في بلاده وغازيا في
جواز قتله .
وللشافعي قولان في أرباب الحرف والصناعات ، أقواهما : جواز
قتلهم ، لأن أكثر الناس أصحاب حرف وصناعات ( 1 ) .
وأما الزمني والعميان والمعرضون عن القتال كالرهبان : فالأقوى عنده
ترك قتله ( 2 ) .
وفي السوقة للشافعية طريقان :
أحدهما : أن فيهم قولين ، لأنهم لا يمارسون القتال ، ولا يتعاطون
الأسلحة .
والثاني : أنهم يقتلون ، لقدرتهم على القتال .
وفرعوا على القولين : فإن جوزوا قتلهم ، جوزوا استرقاقهم وسبي
نسائهم وذراريهم واغتنام أموالهم ، وإن منعوه ، ففي استرقاقهم طرق ،
أظهرها : أنهم يرقون بنفس الأسر ، كالنساء والصبيان .
والثاني : أن فيهم قولين كالأسير إذا أسلم قبل الاسترقاق ، ففي قول :
لا يسترق ( 3 ) . وفي آخر : يتخير الإمام بين الاسترقاق والمن والفداء .
والثالث : أنه لا يجوز استرقاقهم بل يتركون ولا يتعرض لهم ( 4 ) .
ولو ترهبت المرأة ، ففي جواز سبيها عندهم وجهان بناء على القولين
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 11 : 392 .
( 2 ) انظر : العزيز شرح الوجيز 11 : 392 .
( 3 ) كذا في النسخ الخطية والحجرية ، وفي المصدر : يتعين رقه . بدل لا يسترق .
( 4 ) العزيز شرح الوجيز 11 : 393 ، روضة الطالبين 7 : 444 .