النخل بخيبر ، وقطع شجر بني المصطلق وأحرق ( 1 ) .
وأما الكراهة : فلقول الصادق ( عليه السلام ) - في الحسن - : " كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
يقول : لا تقطعوا شجرا إلا أن تضطروا إليها " ( 2 ) .
ولو غلب على الظن حصوله للمسلمين ، كره قطعه . وللشافعي قولان ( 3 ) .
ولو فتحها قهرا ، لم يجز القطع والتخريب ، لأنها صارت غنيمة
للمسلمين . وكذا لا يجوز لو فتحت صلحا على أن يكون لنا أو لهم .
ولو غنمنا أموالهم وخفنا لحوقهم واستردادهم ، جاز هلاكها .
ويجوز قتل دوابهم حالة الحرب ، لما فيه من التوصل إلى قتلهم
وهربهم ، ولأنه يجوز قتل الصبيان والنساء وأسارى المسلمين لو تترسوا
بهم فالدواب أولى ، أما في غير حال الحرب فلا ينبغي - وبه قال الأوزاعي
والليث والشافعي وأبو ثور ( 4 ) - لما رواه العامة عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) أنه نهى عن
قتل شئ من الدواب صبرا ( 5 ) .
ومن طريق الخاصة : قول الصادق ( عليه السلام ) في وصية النبي ( صلى الله عليه وآله ) : "
ولا
تعقروا البهائم ما يؤكل لحمه إلا ما لا بد لكم من أكله " ( 6 ) .
هامش
( 1 ) انظر : سنن البيهقي 9 : 84 والعزيز شرح الوجيز 11 : 422 وفيهما بعض
المقصود .
( 2 ) الكافي 5 : 30 / 9 ، التهذيب 6 : 138 / 231 .
( 3 ) المهذب - للشيرازي - 2 : 236 ، العزيز شرح الوجيز 11 : 422 ، روضة الطالبين
7 : 456 ، حلية العلماء 7 : 651 .
( 4 ) المغني 10 : 498 ، الشرح الكبير 10 : 385 ، العزيز شرح الوجيز 11 : 423 .
( 5 ) صحيح مسلم 3 : 1549 / 1956 ، و 1550 / 1959 ، سنن البيهقي 9 : 86 ،
المعجم الكبير - للطبراني - 12 : 46 / 12430 ، المغني 10 : 499 ، الشرح الكبير
10 : 385 ، العزيز شرح الوجيز 11 : 423 .
( 6 ) الكافي 5 : 29 / 8 ، التهذيب 6 : 138 / 232 .