ومن طريق الخاصة : رواية حفص بن غياث ، قال : كتب إلي بعض
إخواني أن أسأل أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن مدينة من مدائن الحرب هل يجوز أن
يرسل عليهم الماء أو يحرقون بالنيران أو يرمون بالمنجنيق حتى يقتلوا
وفيهم النساء والصبيان والشيخ الكبير والأسارى من المسلمين والتجار ؟
فقال : " يفعل ذلك ، ولا يمسك عنهم لهؤلاء ، ولا دية عليهم ولا
كفارة " ( 1 ) .
ولأنه في محل الضرورة فكان سائغا .
ونهي النبي ( صلى الله عليه وآله ) عن قتل النساء والصبيان ( 2 ) مصروف إلى قتلهم
صبرا ، لأنه ( عليه السلام ) رماهم بالمنجنيق في الطائف ( 3 ) .
ويجوز تخريب حصونهم وبيوتهم ، لأن النبي ( صلى الله عليه وآله ) خرب حصون
بني النضير وخيبر وهدم ديارهم ( 4 ) .
مسألة 33 : يجوز قتل المشركين كيف اتفق ، كإبقاء النار إليهم
وقذفهم بها ورميهم بالنفط مع الحاجة ، عند أكثر العلماء ( 5 ) - خلافا لبعضهم
- لأن أبا بكر أمر بتحريق أهل الردة ، وفعله خالد بن الوليد بأمره ( 6 ) .
ومن طريق الخاصة : قول الصادق ( عليه السلام ) : " يفعل ذلك " لما سئل عن
هامش
( 1 ) التهذيب 6 : 142 / 242 .
( 2 ) صحيح البخاري 4 : 74 ، صحيح مسلم 3 : 1364 / 25 ، سنن البيهقي 9 : 77 ،
الموطأ 2 : 447 / 9 .
( 3 ) تقدمت الإشارة إلى مصادره في ص 40 الهامش ( 9 ) .
( 4 ) كما في المبسوط - للطوسي - 2 : 11 .
( 5 ) المغني 10 : 494 ، الشرح الكبير 10 : 390 ، العزيز شرح الوجيز 11 : 396 ،
روضة الطالبين 7 : 445 .
( 6 ) المغني 10 : 493 ، الشرح الكبير 10 : 389 .