إجماعا .
وتردد الشيخ في أكثر من أربعة أشهر وأقل من سنة ، ثم قال : والظاهر
أن لا يجوز ( 1 ) .
وللشافعي قولان ( 2 ) .
وإذا شرط مدة معلومة ، لم يجز أن يشترط نقضها لمن شاء منهما ،
لأنه يفضي إلى ضد المقصود .
وهل يجوز أن يشترط الإمام لنفسه دونهم ؟ قال الشيخ ( 3 ) وابن
الجنيد : يجوز - وبه قال الشافعي - ( 4 ) لأن النبي ( صلى الله عليه وآله ) لما فتح خيبر عنوة
بقي حصن منها ، فصالحوه على أن يقرهم ما أقرهم الله تعالى ، ففعل ( 5 ) .
ولأنه عقد شرع لمصلحة المسلمين فيتبع مظان المصلحة .
وقال بعض العامة : لا يجوز ، لأنه عقد لازم ، فلا يجوز اشتراط
نقضه ، كالبيع ( 6 ) .
ونمنع الملازمة والحكم في الأصل ، فإن العقود اللازمة عندنا يدخلها
الخيار ، وهذا نوع خيار .
هامش
( 1 ) المبسوط - للطوسي - 2 : 51 .
( 2 ) راجع المصادر في الهامش ( 8 ) من ص 225 .
( 3 ) المبسوط - للطوسي - 2 : 51 .
( 4 ) المهذب - للشيرازي - 2 : 261 ، العزيز شرح الوجيز 11 : 559 ، روضة الطالبين
7 : 521 ، المغني 10 : 509 - 510 ، الشرح الكبير 10 : 568 .
( 5 ) المغازي - للواقدي - 2 : 669 - 670 ، السيرة النبوية - لابن هشام - 3 : 352 ،
دلائل النبوة - للبيهقي - 4 : 226 ، المهذب - للشيرازي - 2 : 261 ، المغني 10 :
510 ، الشرح الكبير 10 : 568 ، وانظر : صحيح البخاري 3 : 252 ، وسنن البيهقي
9 : 224 ، ومصابيح السنة - للبغوي - 3 : 116 / 3091 .
( 6 ) المغني 10 : 510 ، الشرح الكبير 10 : 568 .