والثاني على سنة ، تنزيلا على الأكثر ( 1 ) .
واعترضه بعضهم بأنه لا تجوز الهدنة مع القوة إلى سنة بل أقل من
سنة ( 2 ) .
مسألة 206 : إذا كان بالمسلمين قوة ورأي الإمام المصلحة في
المهادنة ، هادن أربعة أشهر فما دون إجماعا .
قال الله تعالى : * ( فسيحوا في الأرض أربعة أشهر ) * ( 3 ) .
ولا يجوز أن يهادن سنة ، لأنها مدة الجزية ، ولا يقرر الكافر سنة بغير
جزية .
وفيما بين الأربعة الأشهر والسنة للشافعي قولان :
الجواز ، لأنها مدة تقصر عن مدة الجزية كالأربعة .
وأصحهما عندهم : المنع ، لأن الله تعالى أمر بقتل المشركين ( 4 )
مطلقا ، وأذن في الهدنة أربعة أشهر ( 5 ) ( 6 ) .
وأما إذا كان في المسلمين ضعف ، فإنه تجوز الزيادة على السنة
بحسب الحاجة إلى عشر سنين ، فإن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) هادن قريشا بالحديبية
عشر سنين ( 7 ) ، وكان ( عليه السلام ) قد خرج ليعتمر لا ليقاتل ، وكان بمكة
هامش
( 1 ) الوجيز 2 : 204 ، العزيز شرح الوجيز 11 / 558 روضة الطالبين 7 : 521 .
( 2 ) العزيز شرح الوجيز 11 : 558 ، روضة الطالبين 7 : 521 .
( 3 ) التوبة : 2 .
( 4 ) التوبة : 5 .
( 5 ) التوبة : 2 .
( 6 ) المهذب - للشيرازي - 2 : 260 ، حلية العلماء 7 : 719 ، الحاوي الكبير 14 :
351 ، العزيز شرح الوجيز 11 : 557 ، روضة الطالبين 7 : 521 .
( 7 ) السيرة النبوية - لابن هشام - 3 : 332 ، الكامل في التاريخ 2 : 204 ، تاريخ
الطبري 2 : 634 ، المغني 10 : 510 ، الشرح الكبير 10 : 567 ، العزيز شرح
الوجيز 11 : 557 .