استرقاقهم ( 1 ) .
مسألة 210 : لو شرط الإمام رد من جاء مسلما من الرجال ، فجاء
مسلم فأرادوا أخذه ، فإن كان ذا عشيرة وقوة تحميه وتمنعه عن الافتتان
والدخول في دينهم ، جاز رده إليهم ولا يمنعهم منه ، عملا بالشرط ، وعدم
الضرر عليه متحقق ، إذ التقدير ذلك بمعنى أنه لا يمنعهم من أخذه إذا جاؤوا
في طلبه ، ولا يجبره الإمام على المضي معهم ، وله أن يأمره في السر
بالهرب منهم ومقاتلتهم .
وإن كان مستضعفا لا يؤمن عليه الفتنة ، لم تجز إعادته عندنا ، وبه
قال الشافعي ( 2 ) .
وقال أحمد : تجوز ( 3 ) .
وهو غلط ، ولهذا لم نوجب على من له قوة على إظهار دينه وإظهار
شعائر الإسلام المهاجرة ، عن بلاد الشرك ، وأوجبناها على المستضعف .
ولو شرط في الصلح رد الرجال مطلقا ، لم يجز ، لأنه يتناول من
لا يؤمن افتتانه ومن يؤمن .
ولو جاء صبي ووصف الإسلام ، لم يرد ، لأنه لا يؤمن افتتانه عند
بلوغه . وكذا لو قدم مجنون .
فإذا بلغ الصبي أو أفاق المجنون ، فإن وصفا الإسلام ، كانا مع ( 4 )
المسلمين ، وإن وصفا الكفر ، فإن كان كفرا لا يقر أهله عليه ، ألزما الإسلام
هامش
( 1 ) المغني 10 : 515 ، الشرح الكبير 10 : 573 .
( 2 ) الحاوي الكبير 14 : 360 ، العزيز شرح الوجيز 11 : 573 ، روضة الطالبين 7 :
529 ، المغني 10 : 517 ، الشرح الكبير 10 : 571 .
( 3 ) المغني 10 : 517 ، الشرح الكبير 10 : 571 .
( 4 ) في الطبعة الحجرية : من ، بدل مع .