مستضعفون ، فأراد أن يكثروا ويظهر المسلمون ، فهادنهم حتى كثروا وأظهر
من بمكة إسلامه .
قال الشعبي : لم يكن في الإسلام فتح قبل صلح الحديبية ( 1 ) .
ولا تجوز الزيادة على عشر سنين عند الشيخ ( 2 ) وابن الجنيد - وبه قال
الشافعي ( 3 ) - فإن اقتضت الحاجة الزيادة ، استأنف عقدا .
وقال أبو حنيفة وأحمد : لا تتقدر الزيادة بعشر ، بل تجوز بحسب ما
يراه الإمام ، لأنه عقد يجوز في العشر فجاز في الزيادة عليها ، كعقد
الإجارة ( 4 ) . ولا بأس به .
وعلى الأول لو صالح على أكثر من عشر سنين ، بطل الزائد خاصة ،
وصح في العشر ، وهو أحد قولي الشافعي . والثاني : يبطل العقد بناء على
تفريق الصفقة ( 5 ) .
مسألة 207 : إذا كان في المسلمين قوة ، لم يجز للإمام أن يهادنهم أكثر
من سنة إجماعا ، لقوله تعالى : * ( فإذا انسلخ الأشهر الحرم فاقتلوا
المشركين حيث وجدتموهم ) * ( 6 ) ويجوز إلى أربعة أشهر فما دون
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 11 : 557 .
( 2 ) المبسوط - للطوسي - 2 : 51 .
( 3 ) مختصر المزني : 279 ، الحاوي الكبير 14 : 351 ، المهذب - للشيرازي - 2 :
261 ، الوجيز 2 : 204 ، العزيز شرح الوجيز 11 : 557 ، الوسيط 7 : 90 ، روضة
الطالبين 7 : 521 .
( 4 ) الاختيار لتعليل المختار 4 : 190 ، حلية العلماء 7 : 720 ، العزيز شرح الوجيز
11 : 559 ، المغني 10 : 510 ، الشرح الكبير 10 : 567 ، الكافي في فقه الإمام
أحمد 4 : 166 .
( 5 ) الوجيز 2 : 204 ، العزيز شرح الوجيز 11 : 559 ، الوسيط 7 : 91 ، المهذب
- للشيرازي - 2 : 261 ، روضة الطالبين 7 : 521 .
( 6 ) التوبة : 5 .