وهو محرم عندنا كالخمر ، فإن تظاهروا به ، حدوا عليه ، وإلا فلا .
ولو نكح واحد من المجوس محرما له ، لم يتعرض له .
وتنتقض الذمة بقتال المسلمين سواء شرط عليهم الامتناع أو لا ، لأن
عقد الذمة الكف عن القتال ، فالقتال يناقضه .
ولو منعوا الجزية والانقياد للأحكام ، انتقض العهد ، لأن عقد الذمة
بهما يتم ، ولذلك ( يشترط التعرض للجزية ) ( 1 ) والانقياد للأحكام في ابتداء
العقد ، وهو محمول على منعها مع القدرة ، فأما العاجز المستمهل
فلا ينتقض عهده .
ويحتمل أن يقال في القادر : تؤخذ منه الجزية قهرا ، ولا يجعل
الامتناع ناقضا ، كما لو امتنع عن دين .
وأما الامتناع من ( 2 ) إجزاء الأحكام : فإن امتنع هاربا ، احتمل أن
لا يكون ناقضا ، وإن امتنع راكنا إلى عدو وقوة ، دعي إلى الاستسلام ، فإن
نصب القتال ، انتقض عهده بالقتال .
وقال بعضهم : إن الامتناع من البذل نقض العهد من الجماعة ومن
الواحد ، والامتناع من الأداء مع الاستمرار نقض من الجماعة دون الواحد ،
لأنه يسهل إجباره عليه ( 3 ) .
وفي قطع الطريق أو القتل الموجب للقصاص للشافعية طريقان :
هامش
( 1 ) بدل ما بين القوسين في الطبعة الحجرية و " ق ، ك " : تشترط الجزية .
وما أثبتناه يقتضيه سياق العبارة .
( 2 ) في هامش " ق ، ك " : " عن " بدلا " من " .
( 3 ) الحاوي الكبير 14 : 317 ، العزيز شرح الوجيز 11 : 547 ، روضة الطالبين 7 :
515 - 516 .