قال ( عليه السلام ) : " إنا غادون غدا فلا تبدؤوهم بالسلام ، وإن سلموا عليكم
فقولوا : وعليكم " ( 1 ) .
قالت عائشة : دخل رهط من اليهود على النبي ( صلى الله عليه وآله ) وقالوا : السام
عليك ، ففهمتها فقلت : وعليك السام واللعنة والسخط ، فقال ( عليه السلام ) : " مهلا
يا عائشة ، فإن الله تعالى يحب الرفق في الأمور كلها " فقلت : يا رسول الله
ألم تسمع ما قالوا ؟ فقال : " قولي : وعليكم " ( 2 ) . فعلى هذا لا ينبغي أن يرد
بأزيد من قوله : وعليكم .
ولا تجوز مودتهم .
قال الله تعالى : * ( لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون
من حاد الله ورسوله ) * ( 3 ) الآية .
ومنع بعض الشافعية من دخول نساء أهل الذمة الحمام مع نساء
المسلمين ، لأنه احتساب في الدين . وكذا منع من لبس أهل الذمة
الديباج ( 4 ) .
والأقرب : عدم المنع ، كما لا يمنع من رفيع القطن والكتان .
مسألة 203 : يجب على أهل الذمة الانقياد لحكمنا ، فإذا فعلوا ما
يعتقدون تحريمه ، يجري عليهم حكم الله فيه ، ولا يعتبر فيه رضاهم ،
كالزنا والسرقة ، فإنهما محرمان عندهم كما في شرعنا . وأما ما يستحلونه
هامش
( 1 ) مسند أحمد 7 : 546 / 26694 و 26695 ، المصنف - لابن أبي شيبة - 8 :
443 / 5815 باختلاف يسير .
( 2 ) صحيح البخاري 8 : 14 ، و 70 - 71 ، صحيح مسلم 4 : 1706 / 2165 ، سنن
الترمذي 5 : 60 / 2701 باختلاف في بعض الألفاظ .
( 3 ) المجادلة : 22 .
( 4 ) العزيز شرح الوجيز 11 : 544 ، روضة الطالبين 7 : 514 .