الإبل . ولأنه حيوان تجوز المسابقة عليه بعوض ، فيسهم له ، كالفرس ( 1 ) .
ولا دلالة ( في الآية ) ( 2 ) على إسهام الركاب ، والجامع لا يصلح
للعلية ، لنقضه بالبغال والحمير ، ولا فرق بين أن تقوم الإبل مقام الخيل أو
تزيد في العمل .
ويسهم للخيل مع حضورها الوقعة وإن لم يقاتل عليها ولا احتيج إليها
في القتال ، لأنه أحضرها للقتال ولزم عليها مؤونة .
ولو كانت الغنيمة من فتح حصن أو مدينة ، فالقسمة فيها كالقسمة
في ( 3 ) غنائم دار الحرب - وبه قال الشافعي - ( 4 ) لأن النبي ( صلى الله عليه وآله ) قسم غنائم
خيبر ( 5 ) للفارس ثلاثة أسهم ، وللراجل سهمين ، وهي حصون ( 6 ) .
ولأن الحاجة قد تدعو إلى الخيل بأن ينزل أهل الحصن فيقاتلوا
خارجة ، فيسهم ( 7 ) له .
ولو حاربوا في السفن وفيهم الرجالة وأصحاب الخيل ، قسمت
الغنيمة كما تقسم في البر ، للراجل سهم ، وللفارس سهمان ، سواء احتاجوا
إلى الخيل أو لا ، للرواية عن الصادق ( عليه السلام ) لما سأله حفص بن غياث عن
سرية في سفينة قاتلوا ولم يركبوا الفرس كيف تقسم ؟ فقال ( عليه السلام ) : " للفارس
سهمان ، وللراجل سهم " ( 8 ) .
هامش
( 1 ) المغني 10 : 438 - 439 ، الشرح الكبير 10 : 507 .
( 2 ) بدل ما بين القوسين في " ق ، ك " : للآية .
( 3 ) في " ق ، ك " : " من " بدل " في " .
( 4 ) المغني 10 : 441 ، الشرح الكبير 10 : 506 .
( 5 ) في الطبعة الحجرية ، و " ق ، ك " : " حنين " بدل " خيبر " . وما أثبتناه من المصدر .
( 6 ) المغني 10 : 442 ، الشرح الكبير 10 : 503 .
( 7 ) في " ق ، ك " بدل " فيسهم " : " فيقسم " .
( 8 ) التهذيب 6 : 146 / 253 ، الإستبصار 3 : 3 / 3 .