فالأقرب وجوب الرد عليه ، وهو أحد وجهي الشافعية ( 1 ) .
وسلام النساء على النساء كسلام الرجال على الرجال . ولو سلم رجل
على امرأة أو بالعكس ، فإن كان بينهما زوجية أو محرمية أو كانت عجوزا
خارجة عن مظنة الفتنة ، ثبت استحقاق الجواب ، وإلا فلا .
ويستحب لمن دخل دار نفسه أن يسلم على أهله . وكذا من دخل
مسجدا أو بيتا لا أحد فيه يقول : السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين .
ولا يسلم على أهل الذمة ابتداء . ولو سلم عليه ذمي أو من لم يعرفه
فبان ذميا ، رد بغير السلام بأن يقول : هداك الله ، أو : أنعم الله صباحك ،
أو : أطال الله بقاءك . ولو رد بالسلام ، لم يزد في الجواب على قوله :
وعليك .
والتحية بتقبيل اليد وانحناء الظهر لا أصل له في الشرع ، لكن لا يمنع
الذمي من تعظيم المسلم بهما . ولا يكره التعظيم بهما لزهد وعلم وكبر
سن . وروي أن أعرابيا قعد عند رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فاستحسن كلامه ،
فاستأذنه في أن يقبل وجهه ، فأذن له ، ثم استأذن في أن ( 2 ) يقبل يده ، فأذن
له ، ثم استأذنه في أن يسجد له ، فلم يأذن له ( 3 ) .
وتستحب المصافحة .
ويكره للداخل أن يطمع في قيام القوم لكن يستحب لهم أن يكرموه .
والأقرب : جواز السلام بالفارسية .
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 11 : 374 ، روضة الطالبين 7 : 431 .
( 2 ) في الطبعة الحجرية : ثم استأذنه أن .
( 3 ) أورده - كما في المتن - الرافعي في العزيز شرح الوجيز 11 : 375 ، ورواه الحاكم
في المستدرك 4 : 172 ، وأبو نعيم في دلائل النبوة 2 : 502 - 503 / 291 نحوه .