بها المقاتلة ، بل يشاركهم غيرهم من المسلمين ، ولا يفضل الغانمون على
غيرهم أيضا ، بل هي للمسلمين قاطبة ، ذهب إليه علماؤنا أجمع - وبه قال
مالك ( 1 ) - لما رواه العامة عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) أنه فتح هوازن ولم يقسمها ( 2 ) .
ومن طريق الخاصة : قول الكاظم ( عليه السلام ) في حديث طويل " والأرض
التي فتحت عنوة - إلى قوله - ويأخذ الباقي ، فيكون ذلك أرزاق أعوانه على
دين الله وفي مصلحة ما ينوبه من تقوية الإسلام وتقوية الدين في وجوه
الجهاد وغير ذلك مما فيه مصلحة العامة ، وليس لنفسه من ذلك قليل
ولا كثير " ( 3 ) يعني الإمام .
وقال الشافعي : يقسم بين الغانمين كسائر الأموال . وبه قال أنس بن
مالك والزبير وبلال ( 4 ) .
وقال الثوري : يتخير الإمام بين القسمة والوقف على المسلمين ( 5 ) .
ورواه العامة عن علي ( عليه السلام ) ( 6 ) .
وقال أبو حنيفة : يتخير الإمام بين قسمتها ووقفها وأن يقر أهلها عليه
ويضرب عليهم الخراج يصير حقا على رقبة الأرض لا يسقط بالإسلام ( 7 ) .
هامش
( 1 ) بداية المجتهد 1 : 401 ، الكافي في فقه أهل المدينة : 219 ، المنتقى - للباجي
- 3 : 223 ، الأحكام السلطانية 2 : 137 ، حلية العلماء 7 : 678 .
( 2 ) لم نعثر عليه في حدود المصادر المتوفرة لدينا .
( 3 ) الكافي 1 : 454 - 455 / 4 ، التهذيب 4 : 128 - 130 / 366 .
( 4 ) الحاوي الكبير 14 : 260 ، الأحكام السلطانية 2 : 137 ، حلية العلماء 7 : 677 ،
المنتقى - للباجي - 3 : 223 ، المبسوط - للسرخسي - 10 : 37 ، وانظر : الشرح
الكبير 10 : 531 - 532 .
( 5 ) حلية العلماء 7 : 678 ، الشرح الكبير 10 : 531 - 532 .
( 6 ) حلية العلماء 7 : 678 ، الشرح الكبير 10 : 531 - 532 .
( 7 ) العزيز شرح الوجيز 11 : 447 و 449 ، الحاوي الكبير 14 : 260 ، حلية العلماء
7 : 678 .