أو كانت مواتا لغير المالك فأحييت ، أو كانت آجاما وغيرها مما لا تزرع
فاستحدثت مزارع ، فإنها كلها للإمام خاصة ليس لأحد معه فيها نصيب ،
فكان له التصرف فيها بالبيع وغيره حسب ما يراه ، وكان له أن يقبلها بما
يراه من نصف أو ثلث أو ربع .
ويجوز له نزعها من يد متقبلها إذا انقضت مدة الضمان ، إلا ما أحييت
بعد موتها ، فإن من أحياها أولى بالتصرف فيها إذا تقبلها بما يتقبلها غيره ،
فإن أبى ، كان للإمام نزعها من يده ، وتقبيلها لمن يراه ، وعلى المتقبل بعد
إخراج مال القبالة فيما يحصل في حصته العشر أو نصف العشر .
قال الشيخ ( رحمه الله ) : وكل موضع أوجبنا فيه العشر أو نصف العشر من
أقسام الأرضين إذا أخرج الإنسان مؤونته ومؤونة عياله لسنته ، وجب عليه
فيما بقي بعد ذلك الخمس لأهله ( 1 ) .
مسألة 109 : الأرض المأخوذة بالسيف عنوة يقبلها الإمام لمن يقوم
بعمارتها بما يراه من النصف وغيره ، وعلى المتقبل إخراج مال القبالة وحق
الرقبة ، وفيما يفضل في يده إذا كان نصابا العشر أو نصفه ، فلا يصح
التصرف في هذه الأرض بالبيع والشراء والوقف وغير ذلك .
وللإمام أن ينقله من متقبل إلى غيره إذا انقضت مدة قبالته ، وله
التصرف فيه بما يراه من مصلحة المسلمين ، وارتفاع هذه الأرض ينصرف
إلى المسلمين بأجمعهم وفي مصالحهم ، لقول الرضا ( عليه السلام ) : " وما أخذ
بالسيف فذلك للإمام يقبله بالذي يرى ، كما صنع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بخيبر ،
قبل أرضها ونخلها ، والناس يقولون : لا تصلح قبالة الأرض والنخل إذا كان
هامش
( 1 ) المبسوط - للطوسي - 1 : 236 .