وقال الشافعي في القول الآخر : لا يجوز التفريق بينهما إلى أن يبلغ
- وبه قال أحمد وأصحاب الرأي - لقول النبي ( عليه السلام ) : " لا يفرق بين الوالدة
وولدها " فقيل : إلى متى ؟ قال : " حتى يبلغ الغلام وتحيض الجارية " ( 1 ) .
ولأن ما دون البلوغ مولى عليه ، فأشبه الطفل ( 2 ) .
وتجوز التفرقة بين البالغ وأمه إجماعا .
وعن أحمد روايتان ، إحداهما : المنع ( 3 ) .
ولو فرق بينهما بالبيع ، قال الشيخ : إنه محرم ويصح البيع ( 4 ) . وبه قال
أبو حنيفة ( 5 ) ، لقوله تعالى : * ( أوفوا بالعقود ) * ( 6 ) وأصالة الصحة ، وعدم
اقتضاء النهي الفساد في المعاملات ، ولأن النهي في هذا العقد لا لمعنى في
المعقود عليه ، فأشبه البيع وقت النداء .
وقال الشافعي : لا ينعقد البيع . وبه قال أحمد ( 7 ) .
هامش
( 1 ) المستدرك - للحاكم - 2 : 55 .
( 2 ) المغني 10 : 460 - 461 ، الشرح الكبير 10 : 409 - 410 ، الوسيط 3 : 69 ،
المهذب - للشيرازي - 1 : 275 ، المجموع 9 : 361 ، روضة الطالبين 3 : 83 و 7 : 456 ،
العزيز شرح الوجيز 4 : 133 ، و 11 : 421 ، الحاوي الكبير 14 : 243 ، حلية العلماء
4 : 122 - 123 ، تحفة الفقهاء 2 : 115 ، المبسوط - للسرخسي - 13 : 139 .
( 3 ) المغني 10 : 460 ، الشرح الكبير 10 : 409 ، الكافي في فقه الإمام أحمد 2 :
13 و 4 : 132 .
( 4 ) الخلاف 5 : 531 و 532 ، المسألتان 18 و 19 .
( 5 ) المبسوط - للسرخسي - 13 : 140 ، الهداية - للمرغيناني - 3 : 54 ، تحفة الفقهاء
2 : 115 ، الاختيار لتعليل المختار 2 : 41 ، الحاوي الكبير 14 : 245 ، العزيز
شرح الوجيز 4 : 133 ، حلية العلماء 4 : 123 ، المجموع 9 : 361 ، المغني 10 :
461 ، الشرح الكبير 10 : 410 .
( 6 ) المائدة : 1 .
( 7 ) حلية العلماء 4 : 123 ، المهذب - للشيرازي - 1 : 275 ، تحفة الفقهاء 2 :
115 ، المغني 10 : 461 ، الشرح الكبير 10 : 410 . وفي الوجيز 1 : 139 ،
والعزيز شرح الوجيز 4 : 133 ، والوسيط 3 : 69 ، وروضة الطالبين 3 : 83 ،
والحاوي الكبير 14 : 244 - 245 ، وحلية العلماء 7 : 666 قولان أو وجهان .