أختار تملكهما ، عتق عليه أربعة أخماسهما ، وقوم الباقي عليه إن كان
موسرا ، وإن كان معسرا ، رق الباقي ، وإن لم يختر ( 1 ) التملك ، كان أربعة
الأخماس لمصالح المسلمين وخمسه لأهل الخمس ( 2 ) .
قال : ولو أن حربيا باع من المسلمين امرأته وقد قهرها ، جاز . ولو
باع أباه أو ابنه بعد قهرهما ، لم يجز ، لأنه إذا قهر زوجته ، ملكها ، فيصح
بيعها ، وإذا قهر أباه أو ابنه ، ملكه فعتق عليه فلا يجوز بيعه ( 3 ) .
ولو أعتق بعض الغانمين عبدا من الغنيمة قبل القسمة ، فإن كان ممن
لم يثبت فيه الرق ، كالرجل قبل استرقاقه ، لم يعتق ، لأنه ( عليه السلام ) قال : " لا عتق
إلا في ملك " ( 4 ) وإن كان ممن يملك ، كالصبي والمرأة ، فالوجه عندنا أنه
يعتق عليه قدر حصته ويسري إلى الباقي ، فيقوم عليه ، ويطرح باقي القيمة
في المغنم .
هذا إذا كان موسرا ، وإن كان معسرا ، عتق عليه قدر نصيبه ، لأنه
موسر بقدر حصته من الغنيمة ، فإن كان بقدر حصته من الغنيمة ، عتق ولم
يأخذ من الغنيمة شيئا ، وإن كان دون حصته ( 5 ) ، أخذ باقي نصيبه ، وإن كان
أكثر ، عتق قدر نصيبه .
ولو أعتق عبدا آخر وفضل من حقه عن الأول شئ ، عتق بقدره من
هامش
( 1 ) في الطبعة الحجرية : لم يتخير .
( 2 ) العزيز شرح الوجيز 11 : 446 - 447 ، روضة الطالبين 7 : 469 .
( 3 ) لم نعثر عليه في المصادر المتوفرة لدينا .
( 4 ) سنن أبي داود 2 : 258 / 2190 ، سنن الترمذي 3 : 486 / 1181 ، سنن البيهقي
7 : 320 ، سنن سعيد بن منصور 1 : 253 / 1027 ، المستدرك - للحاكم - 2 :
419 بتفاوت يسير .
( 5 ) في " ق ، ك " : " حقه " بدل " حصته " .