الثاني ، وإن لم يفضل شئ ، كان عتق الثاني باطلا .
مسألة 93 : ليس للغانم وطء جارية المغنم قبل القسمة ، فإن وطئ
عالما بالتحريم ، حد بقدر نصيب غيره من الغانمين قلوا أو كثروا ، وبه قال
مالك وأبو ثور والشافعي في القديم ( 1 ) .
وقال الشافعي وأبو حنيفة وأحمد : لا حد ، للشبهة ( 2 ) .
قال الشافعي : بل يعزر ، ولا ينفذ الاستيلاد في نصيبه . وإن قلنا :
يملك ، ففي نفوذه للشافعية وجهان ، لضعف الملك ( 3 ) .
وقيل : إن قلنا : يملك ، نفذ ، وإن قلنا : لا يملك ، فوجهان ، كاستيلاد
الأب جارية الابن ، فإن نفذ في نصيبه وهو موسر بما يخصه من الغنيمة أو
بغيره ، سرى ، والولد جميعه حر ، وفي وجوب قيمة حصة غيره من الولد
إشكال ينشأ من أنه ينتقل الملك إليه قبل العلوق أو بعده ؟
وأما الحد : فلا يجب ، والمهر يجب جميعه إن قلنا : لا ملك له ،
ويوضع في المغنم ، وإن قلنا : يملك ، حط عنه قدر حصته ( 4 ) .
هامش
( 1 ) المغني 10 : 552 ، الشرح الكبير 10 : 521 ، المهذب - للشيرازي - 2 : 242 ،
الحاوي الكبير 14 : 235 ، العزيز شرح الوجيز 11 : 439 ، حلية العلماء 7 :
670 ، روضة الطالبين 7 : 464 .
( 2 ) الأم 4 : 269 - 270 ، مختصر المزني : 274 ، الحاوي الكبير 14 : 235 ،
الوجيز 2 : 193 ، العزيز شرح الوجيز 11 : 439 ، المهذب - للشيرازي - 2 :
242 ، حلية العلماء 7 : 670 ، بدائع الصنائع 7 : 122 ، المغني 10 : 552 ،
الشرح الكبير 10 : 521 .
( 3 ) الوجيز 2 : 193 ، وانظر : العزيز شرح الوجيز 11 : 439 وما بعدها ، وروضة
الطالبين 7 : 464 وما بعدها ، والحاوي الكبير 14 : 235 وما بعدها .
( 4 ) الوجيز 2 : 193 ، وانظر : العزيز شرح الوجيز 11 : 439 وما بعدها ، وروضة
الطالبين 7 : 464 وما بعدها ، والحاوي الكبير 14 : 235 وما بعدها .