يصادف ملكا ، لأن الغانم يملك بالقسمة ( 1 ) .
وليس بجيد ، لأن ملكهم ( 2 ) يتحقق بالاستيلاء ، فلهم نصيب .
قال الشيخ ( رحمه الله ) : هذه الجارية تصير أم ولده في الحال ( 3 ) . وبه قال
أحمد ( 4 ) .
وقال الشافعي : لا تصير أم ولد في الحال ، لأنها ليست ملكا له ، فإذا
ملكها بعد ذلك ، ففي صيرورتها أم ولد قولان ( 5 ) .
فعلى قول الشيخ - ( رحمه الله ) - تقوم الجارية عليه ، ويغرم سهم الغانمين ( 6 ) .
وبه قال أحمد ( 7 ) . وللشافعي قولان ( 8 ) .
قال الشيخ ( رحمه الله ) : إذا وضعت ، نظر فإن كانت قومت عليه قبل الوضع ،
فلا يقوم عليه الولد ، لأن الولد إنما يقوم إذا وضعت وفي هذه الحال وضعته
في ملكه ، وإن كانت بعد لم تقوم عليه ، قومت هي والولد معا بعد الوضع ،
وأسقط منه نصيبه ، واغرم الباقي للغانمين ( 9 ) ، لأنه منع من رقه ، لشبهة
بالوطئ .
هامش
( 1 ) بدائع الصنائع 7 : 122 ، المغني 10 : 553 ، الشرح الكبير 10 : 521 ، العزيز
شرح الوجيز 11 : 442 ، الحاوي الكبير 14 : 236 و 237 .
( 2 ) أي : ملك الغانمين .
( 3 ) المبسوط - للطوسي - 2 : 32 .
( 4 ) المغني 10 : 553 ، الشرح الكبير 10 : 522 .
( 5 ) العزيز شرح الوجيز 11 : 440 و 441 ، الحاوي الكبير 14 : 237 ، روضة
الطالبين 7 : 464 ، المغني 10 : 553 ، الشرح الكبير 10 : 522 .
( 6 ) المبسوط - للطوسي - 2 : 32 .
( 7 ) المغني 10 : 554 ، الشرح الكبير 10 : 522 .
( 8 ) الحاوي الكبير 14 : 237 و 238 ، العزيز 11 : 441 و 442 ، روضة الطالبين
7 : 466 .
( 9 ) المبسوط - للطوسي - 2 : 32 .