قصده ، وتلحقه المشقة في ترك ذلك ، فأجزأ عنه إحرام غيره ( 1 ) .
والجواب : أنا قد بينا أنه لو أذن له فيه لم يصح ، فكيف مع علم
القصد المجرد عن الإذن ! ؟
مسألة 433 : لو قبل امرأته بعد طواف النساء ، فإن كانت هي قد
طافت ، لم يكن عليهما شئ ، لأنه بعد طواف النساء تحل له النساء ، وإن
كانت لم تطف ، فقد روي أن عليه دما يهريقه ، لأن القبلة بالنسبة إليها
حرام ، وقد فعلها هو ، فكانت عليه العقوبة ، لقول الصادق عليه السلام - في
الحسن - عن رجل قبل امرأته وقد طاف طواف النساء ولم تطف هي :
" عليه دم يهريقه من عنده " ( 2 ) .
ولو قلع ضرسه مع الحاجة إليه ، لم يكن عليه شئ ، وإن كان لا مع
الحاجة ، وجب عليه دم شاة ، قاله الشيخ ( 3 ) رحمه الله لرواية ( 4 ) مرسلة .
مسألة 434 : لو أحصر فبعث بهديه ثم احتاج إلى حلق رأسه لأذى قبل
أن يبلغ الهدي محله ، جاز له أن يحلقه ، ويتصدق بالنسك أو الإطعام أو
الصيام على ما قلناه ، لأن غير المحصر كذلك ، فكذا المحصر .
ولقول الصادق عليه السلام : " إذا أحصر الرجل فبعث بهديه فأذاه رأسه قبل
أن ينحر هديه فإنه يذبح شاة مكان الذي أحصر فيه أو يصوم أو يتصدق
على ستة مساكين ، والصوم ثلاثة أيام والصدقة نصف صاع لكل مسكين " ( 5 ) .
هامش
( 1 ) المبسوط - للسرخسي - 4 : 160 ، المجموع 7 : 38 ، المغني 3 : 211 ، الشرح
الكبير 3 : 173 .
( 2 ) الكافي 4 : 378 / 3 ، التهذيب 5 : 323 / 1109 .
( 3 ) النهاية : 235 ، المبسوط - للطوسي - 1 : 350 ، التهذيب 5 : 385 ذيل الحديث 1343 .
( 4 ) التهذيب 5 : 385 / 1344
( 5 ) التهذيب 5 : 334 / 1149 ، الإستبصار 2 : 196 / 658 .