وقال الشافعي : إن كفر عن الأول ، لزمه كفارة أخرى عن الثاني ، وإن
لم يكفر ، لم لكن عليه سوى كفارة واحدة ( 1 ) .
وهو إحدى الروايتين عن أحمد ، وفي الأخرى : إن كان السبب
واحدا ، اتحدت الكفارة ، كمن لبس ثوبين للحر ، وإن تعدد ، تعددت ، كمن
لبس ثوبا للحر وثوبا للمرض ( 2 ) .
وقال مالك : تتداخل كفارة الوطء دون غيره ( 3 ) .
مسألة 432 : لو جن بعد إحرامه ففعل ما يفسد به الحج من الوطء قبل
الوقوف بالموقفين ، لم يفسد حجه ، لأن العاقل لو فعل ذلك ناسيا ،
لم يبطل حجه ، فهنا أولى .
ولقوله عليه السلام : ( رفع القلم عن المجنون حتى يفيق ) ( 4 ) .
وأما الصيد فيضمنه بإتلافه ، لأن حكم العمد والسهو فيه واحد .
وأما الصبي فإذا قتل صيدا ، ضمنه ، كالبالغ .
وإن تطيب أو لبس ، فإن كان ناسيا ، لم يكن عليه شئ ، وإن كان
عامدا ، فإن قلنا : إن عمده وخطأه واحد ، فلا شئ عليه أيضا ، وإن قلنا : إن
عمده في غير القصاص عمد ، وجبت الكفارة
قال الشيخ رحمه الله : الظاهر أن الكفارة تتعلق به على وليه وإن قلنا :
إنه لا يتعلق به شئ ، لما روي عنهم عليه السلام من أن عمد الصبي
هامش
( 1 ) فتح العزيز 7 : 484 ، المجموع 7 : 378 ، المغني 3 : 528 ، الشرح الكبير 3 :
351 .
( 2 ) المغني 3 : 528 ، الشرح الكبير 3 : 350 - 351 .
( 3 ) المغني 3 : 529 ، الشرح الكبير 3 : 351 .
( 4 ) سنن أبي داود 4 : 140 / 4400 ، سنن ابن ماجة 1 : 658 / 2041 ، سنن
النسائي 6 : 156 ، سنن البيهقي 4 : 325 و 10 : 317 .