مسألة 436 : لا يقع الإحرام إلا من محل ، فلو كان محرما بالحج ،
لم يجز له أن يحرم بالعمرة ، وهو أصح قولي الشافعي ( والثاني : جواز
إدخال العمرة على الحج ) ( 1 ) ( 2 ) وبه قال أبو حنيفة ( 3 ) .
وكذا لا يجوز إدخال الحج على العمرة .
وقال جميع العامة بجوازه ( 4 ) .
ويبطله قوله تعالى : ( وأتموا الحج والعمرة لله ) ( 5 ) ومع الإدخال
لا يتحقق الإتمام .
وقد جوز علماؤنا للمفرد فسخ حجه إلى التمتع وبالعكس لمن ضاق
عليه الوقت ، أو منعه عذر الحيض والمرض وشبهه ، كما أمر النبي صلى الله عليه وآله
أصحابه بالأول ( 6 ) ، وعائشة بالثاني ( 7 ) .
وليس للقارن نقل حجه إلى التمتع ، لأن النبي صلى الله عليه وآله أمر أصحابه بأن
هامش
( 1 ) أضفناها اعتمادا على المصادر التالية وعلى حكاية المصنف لقولي الشافعي في
ج 7 ص 179 ، المسألة 132 ، ومنتهى المطلب 2 : 685 .
( 2 ) فتح العزيز 7 : 125 ، والمجموع 7 : 173 ، والحاوي الكبير 4 : 38 ، وكما في
الخلات 2 : 262 ، المسألة 27 ، والمعتبر : 338 و 441 .
( 3 ) تحفة الفقهاء 1 : 413 ، فتح العزيز 7 : 125 ، المغني 3 : 515 ، الشرح الكبير
3 : 245 ، وكما في الخلاف 2 : 262 ، المسألة 27 ، والمعتبر : 338 و 441 .
( 4 ) كما في الخلاف 2 : 262 ، المسألة 27 ، والمعتبر : 338 ، وانظر : الحاوي الكبير
4 : 38 ، وفتح العزيز 7 : 121 - 122 ، والمجموع 7 : 127 ، والمغني 3 : 514 ،
والشرح الكبير 3 : 245 .
( 5 ) البقرة : 196 .
( 6 ) صحيح البخاري 2 : 176 ، صحيح مسلم 2 : 885 / 143 ، سنن البيهقي 4 :
356 و 5 : 3 ، المعجم الكبير - للطبراني - 7 : 145 / 6571 .
( 7 ) صحيح البخاري 2 : 172 و 3 : 4 ، صحيح مسلم 2 : 870 / 1211 ، سنن أبي
داود 2 : 153 / 1781 ، سنن النسائي 5 : 166 ، سنن البيهقي 4 : 353 .