وخطأه سواء ، والخطأ في هذه الأشياء لا تتعلق به الكفارة من البالغين ، كان
قويا ( 1 ) .
وأما قتل الصيد : فإنه يضمنه على كل حال .
وأما الحلق وتقليم الأظفار ، فإن حكمهما عندنا كحكم اللبس والطيب
من أن عمده مخالف لخطئه .
وأما إذا وطئ بشهوة ، فإنه قد يحصل من الصبي قبل بلوغه فإنما يبلغ
بالإنزال لا بالوطء وشهوته ، فإذا فعل ، فإن كان ناسيا أو جاهلا ، لم يكن
عليه شئ ، كالبالغ .
وإن كان عامدا واعتبرنا عمده ، فسد حجه إن وطئ قبل الوقوف
بالموقفين ، ووجبت البدنة .
وإن كان خطأ ، لم يكن عليه شئ .
وإذا وجبت البدنة على تقدير العمد ، ففي محل وجوبها وجهان :
أحدهما : عليه .
والثاني : على وليه .
وإذا قلنا بفساد الحج ، فهل يجب عليه القضاء ؟ وجهان :
أحدهما : الوجوب ، لأنه وطئ عمدا قبل الوقوف بالموقفين ، فوجب
القضاء ، عملا بالعموم .
ولأن كل من وجبت البدنة في حقه للإفساد وجب عليه القضاء ،
كالبالغ .
والثاني : عدم الوجوب ، لأنه غير مكلف ، فلا يتوجه عليه الأمر
هامش
( 1 ) المبسوط - للطوسي - 1 : 329 .