غير اختيار ، فلا تتعلق به عقوبة .
مسألة 425 : لو نظر إلى أهله من غير شهوة ، لم يكن عليه شئ ،
سواء أمنى أو لا ، لأن النظر إلى الزوجة سائغ ، بخلاف الأجنبية .
ولأن معاوية بن عمار سأل الصادق عليه السلام - في الصحيح - عن محرم
نظر إلى امرأته فأمنى أو أمذى وهو محرم ، قال : " لا شئ عليه " ( 1 ) .
وإن نظر إليها بشهوة فأمنى ، كان عليه بدنة ، عند علمائنا - ولم يفرق
العامة بين الزوجة والأجنبية ، بل حكموا بما قلناه عنهم أولا ( 2 ) مطلقا - لقول
الصادق عليه السلام - في الصحيح - : " ومن نظر إلى امرأته نظرة بشهوة فأمنى
فعليه جزور " ( 3 ) .
مسألة 426 : لو مس امرأته بشهوة ، فعليه شاة ، سواء أمنى أو لم يمن ،
وإن كان بغير شهوة ، لم يكن عليه شئ ، سواء أمنى أو لم يمن ، ويكون
حجه صحيحا على كل تقدير ، سواء كان ذلك قبل الوقوف بالموقفين أو
بعده ، عند علمائنا - وبه قال الشافعي وأبو حنيفة ( 4 ) - لأنه استمتاع لا يجب
بنوعه الحد ، فلا يفسد الحج ، كما لو أنزل . وإنما وجبت الشاة ، لأنه فعل
محرما في إحرامه ، فوجبت الفدية .
ولأن محمد بن مسلم سأل الصادق عليه السلام - في الصحيح - عن رجل
حمل امرأته وهو محرم فأمنى أو أمذى ، فقال : " إن حملها أو مسها بشهوة
فأمنى أو لم يمن ، أمذى أو لم يمذ ، فعليه دم يهريقه ، فإن حملها أو مسها
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 375 / 1 ، التهذيب 5 : 325 / 1117 ، الإستبصار 2 : 191 / 642 .
( 2 ) في المسألة السابقة .
( 3 ) الكافي 4 : 376 / 4 ، التهذيب 5 : 326 / 1121 ، الإستبصار 2 : 191 / 641 .
( 4 ) المجموع 7 : 411 ، بدائع الصنائع 2 : 195 ، المغني 3 : 331 ، الشرح الكبير
3 : 328 .