ذمته وعدم قيام الورثة به ، وجب عليه إخراج ما يحج به عنه ، ويدفع
الفاضل إلى الورثة - لأنه دين عليه ، فلا يسقط عن ذمته بموته ، ولا يترك
الوصية به .
وما رواه العامة من خبر الخثعمية ( 1 ) .
ومن طريق الخاصة : رواية سماعة بن مهران عن الصادق عليه السلام ، قال :
سألته عن الرجل يموت ولم يحج حجة الإسلام ولم يوص بها وهو موسر ،
فقال : " يحج عنه من صلب ماله لا يجوز غير ذلك " ( 2 ) .
وقال أبو حنيفة : يسقط الحج بوفاته ، بمعنى أنه لا يفعل عنه بعد
وفاته ، وحسابه على الله تعالى يلقاه والحج في ذمته ، أما لو أوصى ، أخرج
من الثلث ، ويكون تطوعا لا يسقط به الفرض .
وكذا يقول في الزكوات والكفارات وجزاء الصيد كل ذلك يسقط
بوفاته ، فلا يفعل عنه بوجه ( 3 ) .
إذا عرفت هذا ، فلو لم يوص بحجة الإسلام مع وجوبها عليه ،
استؤجر من تركته على ما قلناه ، فإن لم يخلف شيئا ، استحب للورثة
قضاؤها عنه .
وكذا لو خلف مالا وتبرع بعض الورثة أو أجنبي بقضائها عنه ، برئت
ذمة الميت .
ولو لم يكن عليه حج واجب ، فأوصى أن يحج عنه تطوعا ، صحت
هامش
( 1 ) سنن النسائي 5 : 118 .
( 2 ) التهذيب 5 : 404 / 1406 .
( 3 ) تحفة الفقهاء 1 : 426 - 427 ، الاختيار لتعليل المختار 1 : 228 ، بدائع الصنائع
2 : 221 ، فتح العزيز 7 : 44 ، الحاوي الكبير 4 : 16 ، المغني 3 : 198 ، الشرح
الكبير 3 : 196 .