تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 429

مساهمون:

ص٤٢٩
أخوي قد حجا وقد أردت أن أدخلهم في حجتي ، فإني قد أحببت أن يكونوا معي ، فقال : " اجعلهم معك ، فإن الله عز وجل جاعل لهم حجا ولك حجا ، ولك أجرا بصلتك إياهم " وقال عليه السلام : " يدخل على الميت في قبره الصلاة والصوم والحج والصدقة والعتق " ( 1 ) . والأخبار في ذلك كثيرة .
ولو كان الحج واجبا على أحدهما خاصة ، كان الأفضل الإتيان بالواجب عمن وجب عليه ، لأن فيه إبراء الذمة ، وتخليصا من العذاب . ولو لم يجب على أحدهما ، قيل : ينبغي أن يبدأ بالحج عن الأم ( 2 ) ، لما رواه أبو هريرة أن رجلا جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وآله ، قال : من أحق الناس بحسن صحابتي ؟ قال : ( أمك ) قال : ثم من ؟ قال : ( أمك ) قال : ثم من ؟ قال : ( أمك ) قال : ثم من ؟ قال : ( أبوك ) ( 3 ) .
مسألة 736 : من وجب عليه الحج وفرط في أدائه مع قدرته ثم عجز من أدائه بنفسه أو بنائبه إن قلنا بوجوب الاستنابة ، وجب عليه أن يوصي به ، لأنه حق واجب ودين ثابت ، فتجب الوصية به ، كغيره من الديون . قال الله تعالى : ( كتب عليكم إذا حضر أحدكم الموت إن ترك خيرا الوصية ) ( 4 ) .
ولو لم يوص ، وجب على ورثته أن يخرجوا من صلب تركته ما يحج به عنه - ولو كان له مال وديعة عند غيره وعلم المستودع وجوب الحج في
هامش
( 1 ) الفقيه 2 : 279 / 1369 . ( 2 ) المغني والشرح الكبير 3 : 200 . ( 3 ) صحيح البخاري 8 : 2 ، صحيح مسلم 4 : 1974 / 2548 . ( 4 ) البقرة : 180 .