أخوي قد حجا وقد أردت أن أدخلهم في حجتي ، فإني قد أحببت أن
يكونوا معي ، فقال : " اجعلهم معك ، فإن الله عز وجل جاعل لهم حجا ولك
حجا ، ولك أجرا بصلتك إياهم " وقال عليه السلام : " يدخل على الميت في قبره
الصلاة والصوم والحج والصدقة والعتق " ( 1 ) .
والأخبار في ذلك كثيرة .
ولو كان الحج واجبا على أحدهما خاصة ، كان الأفضل الإتيان
بالواجب عمن وجب عليه ، لأن فيه إبراء الذمة ، وتخليصا من العذاب . ولو
لم يجب على أحدهما ، قيل : ينبغي أن يبدأ بالحج عن الأم ( 2 ) ، لما رواه
أبو هريرة أن رجلا جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وآله ، قال : من أحق الناس بحسن
صحابتي ؟ قال : ( أمك ) قال : ثم من ؟ قال : ( أمك ) قال : ثم من ؟ قال :
( أمك ) قال : ثم من ؟ قال : ( أبوك ) ( 3 ) .
مسألة 736 : من وجب عليه الحج وفرط في أدائه مع قدرته ثم عجز
من أدائه بنفسه أو بنائبه إن قلنا بوجوب الاستنابة ، وجب عليه أن يوصي
به ، لأنه حق واجب ودين ثابت ، فتجب الوصية به ، كغيره من الديون .
قال الله تعالى : ( كتب عليكم إذا حضر أحدكم الموت إن ترك
خيرا الوصية ) ( 4 ) .
ولو لم يوص ، وجب على ورثته أن يخرجوا من صلب تركته ما يحج
به عنه - ولو كان له مال وديعة عند غيره وعلم المستودع وجوب الحج في
هامش
( 1 ) الفقيه 2 : 279 / 1369 .
( 2 ) المغني والشرح الكبير 3 : 200 .
( 3 ) صحيح البخاري 8 : 2 ، صحيح مسلم 4 : 1974 / 2548 .
( 4 ) البقرة : 180 .