الفصل الثالث
في العمرة
مسألة 740 : العمرة واجبة - كالحج - على كل مكلف حصل له شرائط
الحج ، بأصل الشرع مرة واحدة في العمر ، كما سبق ( 1 ) .
وتجزئ عمرة التمتع عن المفردة إجماعا .
قال الصادق عليه السلام : " إذا تمتع الرجل بالعمرة فقد قضى ما عليه من
فريضة العمرة " ( 2 ) .
وسأل أحمد بن محمد بن أبي نصر ، الرضا عليه السلام : عن العمرة أواجبة
هي ؟ قال : " نعم " قلت : فمن تمتع يجزئ عنه ؟ قال : " نعم " ( 3 ) .
إذا عرفت هذا ، فإذا أحرم الإنسان بعمرة مفردة في غير أشهر الحج ،
لم يجز له أن يتمتع بها إلى الحج ، فإن أراد التمتع ، اعتمر عمرة أخرى في
أشهر الحج .
وإن دخل مكة بعمرة مفردة في أشهر الحج ، جاز له أن ينقلها إلى
عمرة التمتع ، ويقيم حتى يحج ، بل هو الأفضل . وإن لم ينقلها إلى التمتع
وأتمها مفردة ، جاز له أن يخرج إلى أهله من غير حج إذا لم يكن الحج
واجبا عليه ، لقول الصادق عليه السلام - في الصحيح - : " لا بأس بالعمرة المفردة
هامش
( 1 ) سبق في ج 7 ص 15 ، المسألة 6 .
( 2 ) الكافي 4 : 533 ( باب ما يجزئ من العمرة المفروضة ) الحديث 1 ، التهذيب
5 : 3 / 433 / 1503 ، الإستبصار 2 : 325 / 1150 .
( 3 ) الكافي 4 : 533 ( باب ما يجزئ من . . . ) الحديث 2 ، التهذيب 5 :
434 / 1506 ، الإستبصار 2 : 325 - 326 / 1153 .