مسألة 410 : لو وطئ قبل التلبية أو الإشعار أو التقليد ، لم يكن عليه
شئ وإن تلبس بالإحرام ، لأن انعقاد الإحرام بأحد الثلاثة ، فإذا وطئ قبلها ،
لم يصادف إحراما منعقدا ، لأن حريزا روى - في الحسن - عن الصادق عليه السلام :
" في الرجل إذا تهيأ للإحرام فله أن يأتي النساء ما لم يعقد التلبية أو
يلبي " ( 1 ) .
مسألة 411 : لو جامع بعد الوقوف بالموقفين ، لم يفسد حجه ، وعليه
بدنة لا غير ، عند علمائنا - وبه قال أبو حنيفة ( 2 ) - لما رواه العامة عن
النبي صلى الله عليه وآله ، أنه قال : ( من أدرك عرفة فقد تم حجه ) ( 3 ) .
ومن طريق الخاصة : قول الصادق عليه السلام - في الصحيح - : " إذا واقع
الرجل دون المزدلفة أو قبل أن يأتي مزدلفة ، فعليه الحج من قابل " ( 4 ) دل
بمفهومه على عدم وجوب الحج لو جامع بعد الوقوف بالمزدلفة .
وقال الشافعي : لا فرق بين الجماع قبل الوقوف وبعده في الإفساد إذا
كان قبل التحلل الأول ، ولو كان بعد التحلل الأول بالرمي والحلق ، لم يفسد
إحرامه الماضي ، ويأتي بالطواف ، وعليه الكفارة ، لأنه وطء عمد صادف
إحراما تاما ، فأفسده ، كما لو كان قبل الوقوف ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 330 / 7 ، التهذيب 5 : 316 - 317 / 1090 ، الإستبصار 2 :
190 / 637 .
( 2 ) النتف 1 : 213 ، الاختيار لتعليل المختار 1 : 218 ، المغني 3 : 324 و 325
و 516 و 517 ، الشرح الكبير 3 : 321 ، المجموع 7 : 414 .
( 3 ) المغني 3 : 516 .
( 4 ) التهذيب 5 : 319 / 1099 .
( 5 ) الحاوي الكبير 4 : 217 ، فتح العزيز 7 : 471 ، المجموع 7 : 387 - 388
و 414 ، المغني 3 : 516 .