ومن طريق الخاصة : قول الصادق عليه السلام - في الصحيح - عن المرأة
الحائض إذا قدمت مكة يوم التروية ، قال : " تمضي كما هي إلى عرفات
فتجعلها حجة ثم تقيم حتى تطهر فتخرج إلى التنعيم فتحرم فتجعلها
عمرة " ( 1 ) .
وقال باقي العامة : تحرم بالحج مع عمرتها ، وتصير قارنة تجمع بين
الحج والعمرة ( 2 ) . وقد سلف بطلانه .
واعلم أن كل متمتع خشي فوات الحج باشتغاله بالعمرة يرفض
عمرته ويبطلها ، وتصير حجة مفردة .
ولا يجب عليها تجديد إحرام ، بل تخرج بإحرامها ذلك إلى عرفات ،
ولا يجب عليها الدم .
ولو حاضت في أثناء طواف المتعة ، فإن كان الحيض بعد طواف
أربعة أشواط ، قطعته ، وسعت وقصرت ثم أحرمت بالحج ، وقد تمت
متعتها ، فإذا فرغت من المناسك وطهرت ، وتممت طوافها ، وصلت ركعتيه .
وإن كانت قد طافت أقل من أربعة أشواط ، كان حكمها حكم من
لم يطف ، لأنها مع طواف أربعة أشواط تكون قد طافت أكثر الأشواط ،
وحكم معظم الشئ حكم الشئ غالبا .
ولقول الصادق عليه السلام : " المتمتعة إذا طافت بالبيت أربعة أشواط ثم
حاضت فمتعتها تامة ، وتقضي ما فاتها من الطواف بالبيت وبين الصفا
والمروة ، وتخرج إلى منى قبل أن تطوف الطواف الآخر " ( 3 ) .
هامش
( 1 ) التهذيب 5 : 390 / 1363 .
( 2 ) المغني 3 : 513 ، الشرح الكبير 3 : 257 - 258 .
( 3 ) التهذيب 5 : 393 / 1370 ، الإستبصار 2 : 313 / 1111 .