وقال في الأخرى : لا شئ عليه عنها . وبه قال إسحاق وأبو ثور وابن
المنذر ( 1 ) .
وعنه ثالثة : أن البدنة عليها ( 2 ) .
وهو خطأ ، لما مر .
ولا يجب عليها حج ثان ولا عليه عنها ، بل يحج عن نفسه في
القابل ، لبقاء حجتها على الصحة .
ج - إذا كانت مطاوعة ، وجب عليها قضاء الحج ، لما قلناه .
ونفقة الحج عليها لا على الزوج .
وللشافعية وجهان : هذا أحدهما ، والثاني : أن عليه غرامة الحج
لها ( 3 ) .
وهو غلط ، فإن نفقة الأداء لم تكن عليه ، فكذا القضاء .
احتجوا : بأنها غرامة تعلقت بالوطء ، فكانت على الزوج كالمهر ( 4 ) .
والجواب : أن المهر عوض بضعها ، أما الكفارة فإنها عقوبة .
وعلى هذا فثمن ماء غسلها عليها خاصة ، خلافا لهم ( 5 ) .
مسألة 405 : يجب عليهما أن يفترقا في القضاء إذا بلغا المكان الذي
وطئها فيه إلى أن يقضيا المناسك إن حجا على ذلك الطريق - وبه قال
الشافعي في القديم ، وأحمد ( 6 ) - لما رواه العامة عن علي عليه السلام ، وعمر
هامش
( 1 ) المغني 3 : 326 ، الشرح الكبير 3 : 347 .
( 2 ) المغني 3 : 326 ، الشرح الكبير 3 : 347 .
( 3 ) المهذب - للشيرازي - 1 : 222 ، الحاوي الكبير 4 : 221 .
( 4 ) المهذب - للشيرازي - 1 : 222 ، الحاوي الكبير 4 : 221 .
( 5 ) المهذب - للشيرازي - 1 : 222 ، المجموع 7 : 398 ، حلية العلماء 3 : 311 .
( 6 ) الحاوي الكبير 4 : 222 ، فتح العزيز 7 : 476 ، المجموع 7 : 399 ، المغني 3 :
385 ، الشرح الكبير 3 : 324 ، بداية المجتهد 1 : 371 ، بدائع الصنائع 2 : 218 .