عامة العلماء ( 1 ) - لقوله تعالى : ( وأتموا الحج والعمرة لله ) ، ( 2 ) وهو يتناول
الفاسد .
ولما رواه العامة عن علي عليه السلام ، عمر وابن عباس أبي هريرة أنهم
قالوا : من أفسد حجه يمضي في فاسده ، ويقضي من قابل ( 3 ) . ولم يعرف
لهم مخالف ، فكان إجماعا .
ومن طريق الخاصة : قول الصادق عليه السلام : " ويفرق بينهما حتى يقضيا
المناسك " ( 4 ) .
وقالت الظاهرية : يخرج من إحرامه ، ولا يجب عليه الإتمام ، لقوله عليه السلام :
( من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو مردود ) ( 5 ) ( 6 ) .
والجواب : المضي في الفاسد مأمور به .
إذا عرفت هذا ، فإنه يجب عليه القضاء في السنة المقبلة على الفور
وجوبا عند علمائنا - وبه قال الشافعي ( 7 ) - لما رواه العامة : أن رجلا أفسد
حجه ، فسأل عمر ، فقال : يقضي من قابل ، وسأل ابن عباس ، فقال كذلك ،
هامش
( 1 ) الشرح الكبير 3 : 323 ، الحاوي الكبير 4 : 215 - 216 ، المجموع 7 : 388
( 2 ) البقرة : 196 .
( 3 ) الحاوي الكبير 4 : 216 ، المهذب - للشيرازي - 1 : 222 ، فتح العزيز 7 : 472 ،
المغني والشرح الكبير 3 : 323 ، المحلى 7 : 190 ، سنن البيهقي 5 : 167 .
( 4 ) التهذيب 5 : 318 / 1095 .
( 5 ) كتاب السنة - لابن أبي عاصم - 1 : 28 / 52 ، وبتفاوت في صحيح البخاري 3 :
91 ، وصحيح مسلم 3 : 1343 - 1344 / 18 ، ومسند أحمد 6 : 146 و 180
و 256 .
( 6 ) المحلى 7 : 189 ، الحاوي الكبير 4 : 216 ، المجموع 7 : 388 و 414 .
( 7 ) الحاوي الكبير 4 : 221 ، فتح العزيز 7 : 473 - 474 ، المجموع 7 : 389 ،
حلية العلماء 3 : 310 .